واصلت قوات الجيش والأمن اليمنية حصارها لمنطقة قبيلة الزايدي في محافظة مأرب (إلى الشرق من صنعاء) بهدف إطلاق خمسة سياح ايطاليين هدد خاطفوهم بقتلهم في حال هاجمت القوات الحكومية مواقعهم، لكن معارضة السفير الإيطالي لدى صنعاء أوقفت عملية عسكرية لتحرير الرهائن الذين قال مصدر مقرب من قبيلة الزايدي إنهم نقلوا من منطقة المحجزة إلى مكان مجهول.

وأوضح المصدر لــ »البيان« ان الخاطفين نقلوا الرهائن ليل الاثنين بعد أن أعلنت السلطات المكان منطقة عسكرية مغلقة وطوقته بنحو ثلاثة آلاف جندي معززين بالدبابات والمروحيات وورود أنباء عن قيام وحدات من القوات الخاصة بإنزال مظلي بالقرب من المكان الذي يتحصنون فيه.

وطبقاً لما أفاد به المصدر فإن الشرطة نفذت حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من المنتمين إلى قبيلة الخاطفين بعد فشل الاتصالات التي أجراها مسؤولون وزعماء قبليون لإقناع الخاطفين باطلاق سراح الرهائن الخمس بموجب ضمانات بالنظر في مطالبهم.

وكانت المروحيات تحلق أمس بشكل متواصل فوق المنطقة بهدف التعرف على المخبأ وسط أجواء تشير إلى استعدادات للقيام بعملية عسكرية.. في وقت قالت الداخلية اليمنية ان قوات الشرطة تقوم بالتعاون مع الجيش والمواطنين الشرفاء وأعضاء المجلس المحلي .

والشخصيات الاجتماعية في مديرية صرواح في محافظة مأرب بإحكام حصارها على منطقة المحجزة، وجدد رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال التأكيد على انه »لا تفاوض مع الخاطفين«، وأن »الحكومة ستتعامل بحزم وستضرب بيد من حديد«.

وقال مصدر في الوزارة في تصريح بثته وكالة الأنباء الرسمية إن »لا تساهل مع هؤلاء »المجرمين الذين أساءوا لسمعة الوطن واضروا باقتصاده ومصالحه«، مضيفاً ان »الجريمة النكراء لن تمر دون ان ينال مرتكبوها من العناصر الإجرامية الخارجة عن القانون الجزاء الصارم.

وإيقاع العقوبات القانونية بحقهم ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بمصالح الوطن وأمنه واستقراره تنفيذاً للدستور والقانون«.

وفي ظل أجواء الترقب، قال مسؤول رفيع في السلطة المحلية في محافظة مأرب لوكالة »فرانس برس« ان السفير الإيطالي لدى اليمن ماريو بوفو »اعترض« على خطة تدخل عسكرية لتحرير الرهائن خوفاً على حياتهم«.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية اللواء الركن علي محمد القاسمي وصل الاثنين مع اكتمال الاستعدادات لشن عملية هجومية.

وكان وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني أكد مساء الاثنين ان السفير الايطالي تلقي »تأكيدات من وزير الخارجية اليمني بتحرير الرهائن في اطار الحرص على أمنهم«.

إلى ذلك، جددت اليابان تحذيرها لرعاياها الموجودين في اليمن أو الراغبين بزيارتها بتوخي الحذر والحيطة في المناطق التي شهدت في الأيام الأخيرة حوادث اختطاف مثل الجوف ومأرب.

ودعت الخارجية اليابانية في بيان لها مواطنيها إلى تجنب زيارة تلك المناطق التي اختطف فيها مواطنون طليان وألمان ومغادرتها أو تأجيل مخططات السفر إليها.

صنعاء ـــ محمد الغباري والوكالات: