ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أمس ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي غضت النظر عن مشروع كبير لتوسيع غير قانوني لمستوطنة موديعين عيليت في الضفة الغربية.
فيما هاجم مستوطنون يهود يحتلون منازل فلسطينية في الخليل بالبيض والحجارة شرطيين إسرائيليين أتيا حاملين إخطارات بضرورة مغادرتهم هذه المباني في سوق في مدينة الخليل في الضفة المحتلة.
ونقلت »هآرتس« عن مسؤول في إدارة الاحتلال الإسرائيلي مكلف التخطيط في الضفة قوله إن تصاريح للبناء في المستوطنة منحت »من أجل خلق أمر واقع على الأرض«، من دون احترام الإجراءات القانونية.
وأعطيت رخص البناء في الحي الجديد شرق مستوطنة موديعين عيليت على غير وجه قانوني, بعد أن انتهى بناؤها أو كانت في أوج بنائها »لإقرار حقائق على الأرض«، بحسب مدير مكتب التخطيط في إدارة الاحتلال في الضفة شلومو موشكوفيتش، في وثيقة وصلت إلى صحيفة »هآرتس«.
وأعطى رخص البناء غير القانوني يعقوب غوترمن رئيس مجلس موديعين عيليت, وتزعم شركة »بي.بي ــ أم« المبادرة إلى المشروع أن غوترمن وعدها بأنه سيتصدر رخص بناء قبل أن تبحث لجنة التخطيط والبناء في الطلبات.
وأظهر مكتب وزارة العدل الإسرائيلية أن »فحصا تمهيديا« لرئيس »الإدارة المدنية« أن الأعمال التي تتم بغير رخص بناء في الحي أوقفت بأمر من اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في موديعين عيليت.
وقالت مصادر قضائية ان المنازل بنيت على أراض لأفراد من القرية الفلسطينية المجاورة بعلين غرب رام الله وتم الحصول عليها »بوسائل مثيرة للشكوك«.واعترفت الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة العليا بأن نحو 750 مسكناً أنشئت بطريقة غير قانونية لكنها طلبت الاعتراف بها كأمر واقع.
ويقام الحي على أرض خاصة لسكان قرية بلعين الفلسطينية اشتريت بواسطة تجار أراض على يدي توكيلات مشتبه بها. وحولت الأراضي الخاصة إلى »أراضي دولة« وأجرت بعد ذلك لشركات بناء يديرها رؤساء مستوطنون.
وشجعت إقامة جدار الفصل المشترين على أن يقيموا في أسرع وقت حقائق على الأرض. وبحسب وثائق موجودة في صحيفة »هآرتس« غض غوترمن الطرف عن مخالفات بناء بسعة لا نظير لها في الماضي. كذلك فإن جزءاً من الحي بني خارج المنطقة البلدية لموديعين عيليت ــ وهو شيء يمثل نقضاً لالتزام إسرائيل في إطار خطة »خريطة الطريق«.
وتشهد قرية بعلين تظاهرات كل أسبوع منذ أكثر من عام ضد »جدار الفصل« الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية ويعزل القرية عن أراض مخصصة لتوسيع المستوطنة الواقعة شرق تل أبيب.
إلى ذلك, حاول العشرات من حرس الحدود الإسرائيلي تسليم مذكرات الطرد باليد إلى ثماني عائلات من مستوطنين يهود يحتلون مباني في سوق الجملة في الخليل جنوب الضفة.وهتف المستوطنون وغالبيتهم من الشباب، »هذه أرضنا. اخرجوا من منازلنا«.وقال ناطق باسم إدارة الاحتلال »في نهاية المطاف تم تسليمهم (المستوطنين) أمر الإجلاء بصعوبة«.
وقال شهود للمواجهة التي جرت في السوق إن عدداً من المستوطنين اعتقلوا بعد أن ألقوا البيض على قوات الجيش والشرطة.وكانت هذه العائلات أقامت »بصورة غير شرعية« في منازل ومتاجر في سوق الجملة في الخليل بعد اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000. ويزعم هؤلاء المستوطنون أنهم »استرجعوا« بذلك ممتلكات كانت تخص يهودا قبل إقامة إسرائيل.
وبتأييد من ناشطين إسرائيليين في مجال حقوق الإنسان، رفع التجار الفلسطينيون شكوى إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي أمرت عام 2003 بطرد اليهود من السوق العربية وإعادة فتح هذه السوق.
لكن حتى الآن، لا يزال هذا القرار حبرا على ورق بسبب الضغط الذي يمارسه مستوطنو الخليل بتأييد من اليمين الإسرائيلي والأحزاب الدينية.ويعيش نحو 500 مستوطن يهودي في الخليل تحت حراسة عسكرية مشددة وسط أكثر من 150 ألف فلسطيني، بالقرب من الحرم الإبراهيمي.
وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية، انسحبت إسرائيل من ثمانين في المئة من الخليل عام 1997، لكنها لا تزال تحتل الجيب الذي يحيط بالحرم الإبراهيمي.
القدس المحتلة ــ "البيان" والوكالات:
