بدأت أمس الحملة الانتخابية للاقتراع التشريعي الذي سيجرى في 25 يناير الجاري في الاراضي الفلسطينية. وأعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تشارك في الاقتراع للمرة الاولى، رسميا امس عن بدء حملتها الانتخابية في الاراضي الفلسطينية والتي تستمر حتى 24 من الشهر الجاري أي قبل يوم واحد من موعد إجراء الانتخابات.

وأطلقت »حماس« على قائمتها الانتخابية اسم »قائمة الاصلاح والتغيير« حيث تخوض الانتخابات التشريعية للمرة الأولى منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في عام 1994 حيث رفضت المشاركة في الانتخابات الاولى التي أجريت مطلع 1996 قائلة إنها إذا كانت تعارض اتفاق أوسلو فإن الانتخابات هي نتاج هذا الاتفاق ولذا عارضت المشاركة فيها.

وتعبيرا لوفاء الحركة وقادتها لزعيمها الروحي الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي في غارة جوية قررت الحركة وقادتها إعلان بدء الحملة في نفس المكان الذي اغتيل فيه الشيخ ياسين وذلك قرب مسجد المجمع الاسلامي في حي الصبرة في مدينة غزة.

وكان مقرراً أن تبدأ حركة »فتح«، حزب السلطة الفلسطينية، التي وضعت خلافاتها جانبا، حملتها بتجمع عند ضريح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في باحة المقاطعة مقر السلطة الفلسطينية. وبعد ذلك سيعقد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث مؤتمرا صحافيا.

وبدأت حملة الدعاية الانتخابية في قطاع غزة قبل موعدها الرسمي المقرر وفق القانون وقرار لجنة الانتخابات المركزية بأربع ساعات أي عند الساعة الثامنة من مساء الاثنين حيث شاهد مراسل "البيان" في غزة نشاطا محموما لمرشحين مستقلين ولمرشحي فصائل، وهي تباشر الحملة الانتخابية في دواوين العائلات والاماكن العامة.

وحسب قانون الانتخابات، فإن الدعاية الانتخابية للكتل والمرشحين تبدأ من بعد الساعة الثانية عشرة ليل الاثنين وتستمر حتى انتهاء ليل الـ23 من يناير الجاري، وإن كان بعض مرشحي الدوائر والقوائم الانتخابية والمستقلين بدأوا دعاياتهم الانتخابية في اليوم الثاني لإغلاق باب الترشيح متجاوزين القانون.

وتحولت شوارع ومباني غزة العالية الى مزارع للرايات التى تمثل الفصائل الفلسطينية مثل حركتي حماس وفتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وغيرها.

ويتنافس وكلاء المرشحين في عملية لصق الصور واليافطات وتعليق البرامج الانتخابية والملصقات في شوارع غزة التي حذرت الشرطة الفلسطينية اي عملية كتابة على الجدران في شوارع المدينة.

وتشهد المطابع الأهلية في قطاع غزة حالة طوارىء حيث تعمل منذ اسبوع وعلى مدار 24 ساعة لتتمكن من تنفيذ عقود الطبع وتغذية المواد الاعلانية والدعائية للحملات الانتخابية للمرشحين للمجلس التشريعي.

وتتنوع وسائل الاعلان من لوحات كهربائية ومضيئة الى اليافطات من شتى الانواع والاحجام والبوسترات والصور والملصقات. ويؤكد اصحاب المطابع ان مدينة غزة شهدت اقبالا شديدا من وكلاء المرشحين والقائمين على حملاتهم الانتخابية على المطابع العامة والخاصة مما رفع الاسعار الى درجة غير معقولة وجنونية احيانا كما يصف الوكلاء.

ويتزايد الطلب وبالحاح على طباعة الملصقات الكبيرة واليافطات والشعارات وصور المرشحين من الأحزاب والمستقلين والقوائم الأخرى عن الدوائر والقوائم النسبية.

وقال هيثم اليازجي، وهو مدير مطبعة خاصة في غزة، »بدأنا عملية طباعة الملصقات لمرشحي مختلف الفصائل المشاركة، حيث طلب منا احد المرشحين المستقلين طباعة 10 ألاف يافطة مكتوب عليها عبارات تحض الناخبين على المشاركة في الانتخابات من أجل التغيير وإنهاء حالة الفلتان الأمني«.وبدأت تجوب شوارع القطاع عشرات سيارات »فولكس فاغن« تذيع الاناشيد والاغاني والخطب الانتخابية.

إلى ذلك، أعلن نهاد أبو غوش، الناطق الإعلامي باسم قائمة الائتلاف الديمقراطي »البديل«، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت دخول المواد الدعائية للكتلة إلى قطاع غزة.

وقال أبو غوش إن قوات الاحتلال أعاقت دخول الشاحنات التي تحمل المواد الدعائية للكتلة ومنعت دخولها لقطاع غزة بعد احتجازها لأكثر من 12 ساعة متواصلة عند معبر المنطار شرق مدينة غزة، على الرغم من حصول شركة النقل على التصاريح اللازمة وقيام سلطات الاحتلال بتفتيش المواد الدعائية.

وأوضح أن الشاحنات تحمل كل الكميات الدعائية المخصصة للمحافظات الجنوبية من برامج ويافطات ومواد دعائية، مشدداً على أن هذا الإجراء يمثل محاولة سافرة للتدخل في الانتخابات الفلسطينية والتشويش عليها.

ودعا لجان المراقبة الدولية الموجودة في الأراضي الفلسطينية إلى رصد مثل هذه الانتهاكات الإسرائيلية لحق الشعب الفلسطيني في إدارة انتخاباته بحرية، ومخاطبة الجهات والدول التي انتدبتهم للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف ممارساتها المعادية للديمقراطية الفلسطينية.

يشار إلى أن قائمة الائتلاف الديمقراطي »البديل« مشكّلة من الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب و»فدا« والمستقلين.

غزة ـــ ماهرابراهيم والوكالات: