اظهر استطلاع للرأي تراجع نسبة الدعم لسياسة جورج بوش الرئيس الأميركي في العراق وسط صفوف العسكريين الأميركيين بحيث لم تعد تتجاوز 54 في المئة بعدما كانت 63 في المئة قبل عام، فيما أعرب النائب الأميركي جون بورثا عن رفضه الانضمام الى الجيش الأميركي في الوقت الراهن.
وكشف الاستطلاع السنوي لمجلة »ميليتيري تايمز« حول رأي العسكريين الأميركيين والذي يشمل عينة من 1215 عسكريا في الخدمة، ان دعم السياسة الإجمالية للرئيس الأميركي في انخفاض هو الآخر اذ بلغ 60 في المئة مقابل 71 في المئة في 2005.
ويترافق هذا التراجع مع تدهور شعبية الرئيس الأميركي في الأشهر الأخيرة داخل الرأي العام الأميركي.
وأضافت المجلة »رغم ان دعم الرئيس بوش والحرب في العراق يبقى أكثر ارتفاعا بكثير في صفوف مجمل السكان، فان هذا الانخفاض سيغذي النقاش القوي الذي يحصل حول السياسة العراقية«.
وأشارت إلى انه في 2003 و2004، استخدم أنصار الحرب في العراق نسبة الدعم المرتفعة التي أظهرها هذا الاستطلاع كمؤشر على ان العسكريين وقفوا خلف سياسة الرئيس »في حين ان التحقيق هذه السنة يشير الى ان العسكريين اقل تفاؤلا »في إمكان تحقيق الولايات المتحدة اهدافها في العراق« والى »انخفاض اقل لدعم قرار شن الحرب على العراق في 2003«.
لكن المجلة تشير مع ذلك الى ان رأي الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع وهم »الأكبر سنا والاكثر خبرة والاكثر حرصا على مسيرتهم العملية من مجمل العناصر العسكرية« في المعدل، لا يمثل بالضرورة رأي القوات المسلحة في الاجمال.
وأعلن 61 في المئة ممن شملهم الاستطلاع انهم يتابعون الخدمة في العراق وافغانستان.
ويعتقد 58% في المئة ان الرئيس بوش يحفظ لهم في قلبه افضل مصالحهم مقابل 69 في المئة قبل عام، ويعتقد 56 في المئة فقط ان الولايات المتحدة قامت بعمل جيد في التدخل عسكريا في العراق 60 في المئة بداية 2005.
ويعتقد ثلثا الجنود ان عديد القوات المسلحة الأميركية »تقلص كثيرا الى حد انه لا يمكن ان يكون فعالا« لكن 68 في المئة لا يزالون يعارضون التجنيد مقابل 75% قبل عام.
من ناحية أخرى قال النائب الديمقراطي المطالب بانسحاب القوات الأميركية من العراق والذي شارك في حرب فيتنام انه يرفض الانضمام الى الجيش الأميركي الراهن.
وقال مورثا الذي تقاعد بعد 37 عاما من الخدمة في سلاح مشاة البحرية الأميركية( المارينز ) في تصريحات لشبكة »ايه.بي.سي. نيوز« الليلة قبل الماضية ان حرب العراق كانت »بلا شك« حربا خاطئة شنها الرئيس بوش.
وسئل مورثا ما اذا كان يقبل الانضمام الى الجيش الأميركي الآن فأجاب بالرفض.
ومورثا هو أرفع نائب ديمقراطي في اللجنة التابعة لمجلس النواب التي تشرف على
الانفاق الدفاعي وواحد من ابرز المتحدثين باسم حزبه في القضايا العسكرية.
وسأله المحاور في البرنامج قائلا »اذا انت تقول ان الشاب العادي الذي
يفكر في التجنيد مبرر اذا قال »لا أريد ان أؤدي الخدمة العسكرية«.
وتفادى مورثا الإجابة المباشرة لسؤال عما اذا كان نقص الخبرة القتالية قد أثر على قرار بوش ونائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونواب سابقين لهم.
وقال »دعني أقول لك الحرب شيء مقزز انها تذبل الروح. انها نقطة فاصلة. فذكرى عمليات القتل هذه تعلق معك طوال الحياة«.
وطلب من اللفتنانت كولونيل جون سكينر المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية التعليق فقال »جيشنا كله من المتطوعين. الناس أحرار في ان يخدموا في الجيش أم لا.