بدأ الفريق الدولى للتدقيق في نتائج الانتخابات العراقية مهمته في نظر الشكاوى والطعون فور وصوله إلى بغداد غداة زيارة قام بها السفير الاميركي في العراق الى مقر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات امس بدء عمل الفريق الدولي للتدقيق.
وقال عبد الحسين الهنداوي عضو المفوضية ان »الوفد الدولي بدأ عمله في تدقيق الشكاوى والطعون«.
واضاف »حتى اليوم (امس) وصل اثنان من اعضاء الفريق الذين يبلغ عددهم خمسة اعضاء«، مؤكدا ان »الفريق لديه برنامج عمل خاص وسيعمل باستقلالية كاملة«.
من جانبه اكد صفوت رشيد عضو المفوضية المستقلة ان »احد اعضاء الفريق الدولي سيحضر جلسة المفوضية الخاصة بدراسة الشكاوى«.
واوضح ان »الفريق الدولي سيقوم بعقد لقاءات مستمرة مع مجلس المفوضية وسيبحث الشكاوى المقدمة بالاضافة الى دراسة اساليب معالجتها، فيما سيقوم اعضاء آخرون بتدقيق عمليات العد والفرز في المركز الاحصائي«.
واكد رشيد ان »الفريق سيقوم باعداد تقرير الى البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية« التي تشارك فيها 25 دولة ومقرها في العاصمة الاردنية عمان.
وذكرت صحيفة »الصباح« الممولة من الحكومة العراقية الصادرة امس أن النتائج النهائية للانتخابات »ستعلن يوم الثلاثاء المقبل أول أيام عيد الاضحى المبارك من أجل إتاحة الفرصة للفريق الدولي لتدقيق الشكاوى والطعون«.
لكن مفوضية الانتخابات قالت إن الفريق الدولي هو الذي سيقرر المدة اللازمة لانجاز مهام تدقيق نتائج الانتخابات وأن إعلان النتائج النهائية مرتبط بإكمال أعمال الفريق الدولي مهامه.
واستبعد أعضاء في المفوضية إعادة الانتخابات في مناطق من العراق لانتقاء إمكان ذلك، فيما ستحذف نتائج الانتخابات في عدد من المحطات الانتخابية في بغداد وبعقوبة وأربيل وكركوك والرمادي.
وعشية وصول فريق التدقيق الدولى قالت مفوضية الانتخابات في بيان امس ان السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد »زار مقر المفوضية العليا للانتخابات (الاثنين) وبحث مع عدد من المفوضين في المواضيع المتعلقة بنتائج الانتخابات وزيارة فريق الخبراء (الدولي) الى العراق«.
اضاف البيان نقلا عن فريد ايار عضو مجلس المفوضين التابع للمفوضية
ان فريق اللجنة الدولية لن يبحث في مسألة تدقيق نتائج الانتخابات وانما »سيجرى تقييما اضافيا للتقرير الذى قدمته البعثة .
ومنه النظر في شكاوى ما بعد الانتخابات ومشاركة الكيانات السياسية وعملية التدقيق في مرحلة ما بعد الانتخابات والتي تجريها المفوضية العليا للانتخابات«.
واكد ايار ان »قدوم هذا الفريق والذى رحبت به المفوضية لا يعني بأى شكل من الاشكال التشكيك بمصداقية المفوضية او التدقيق بما انجزته من اعمال لغاية الان«.
وذكر البيان ان ايار الخبير الاعلامي للمفوضية لم يستبعد حدوث عمليات
تزوير في بعض المحافظات العراقية في الانتخابات الاخيرة بسبب »حالة التخندق
الطائفي والمذهبي السائدة اليوم في بلدنا«.
واضاف ان ايار اعلن ان فرق التدقيق العائدة للمفوضية ومعها خبراء الامم المتحدة الذين يعملون فيها منذ تأسيس المفوضية »قدموا توصيات الى مجلس المفوضين لالغاء نتائج 14 مركزا وثماني محطات منتشرة في اربيل ونينوى وكركوك وبغداد وبابل وذلك بعد ان تم التدقيق في 111 مركزا بواقع 231 محطة اقتراع«.
واضاف ان »حالات التزوير تحصل عادة بسبب حماسة وتعصب بعض مسؤولي مراكز الاقتراع او الموظفين العاملين في المراكز لقائمة ما بحيث يخلقون المناخ المناسب للتصويت لتلك القائمة وهذه الحالة ناتجة عن عدم وجود ثقافة او وعي انتخابي عند هؤلاء«.
بغداد ـــ "البيان" والوكالات: