التقى الرئيس المصري حسنى مبارك أمس المحافظين واستعرض المهام المطلوب منهم تنفيذها, عقب أدائهم اليمين الدستورية في مقر الرئاسة, وأصدر قرارا جمهوريا الأحد بمنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى لثلاثة وزراء سابقين هم الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم الأسبق.
والدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية السابق، والدكتور عبد الرحيم شحاتة وزير التنمية المحلية السابق وذلك تقديرا لخدماتهم الجليلة للدولة.
من جهته أكد رئيس الوزراء أحمد نظيف ان حكومته لن تتستر على أى فساد, ولفت إلى ان هذه هى تعليمات مبارك له شخصيا.
ونفى نظيف خلال لقائه الليلة قبل الماضية برؤساء تحرير الصحف المصرية الذى حضره وزير الإعلام انس الفقى »أن يكون قد تم استبعاد أى من الوزراء في الحكومة الجديدة بسبب قضية فساد او تقارير عن معاملات غير مشروعة«.
مطالبا الصحافيين بعدم توجيه الاتهامات إلى اى مسؤول دون وجه حق، وضرورة توخى الدقة فيما يتعلق بالذمة والشرف وقال »ان الأجهزة الرقابية لم ترفع اليه اى تقارير عن فساد أى وزير أو مخالفات مالية بعكس ما نشرته بعض الصحف«.
وتحدث نظيف في بداية اللقاء - الذي استمر نحو أربع ساعات - عن فلسفة التغيير وملامح تشكيل الحكومة الجديدة مشيرا إلى ان قضية مصر الرئيسية هي البطالة وايجاد فرص عمل للمواطنين وزيادة دخلهم وتحسين الخدمات من صحة وتعليم واسكان.
وقال ان انشاء وزارة جديدة للتضامن الاجتماعي يرتبط ارتباطا مباشرا بقضية الدعم مشيرا إلى تراكم الدعم في مصر عبر سنوات طويلة ولم تكن له سمة محددة وكان الدعم يتم كرد فعل لمواقف معينة دون ان يكون مدروسا.
وأوضح ان التكلفة الفعلية لرغيف الخبز - على سبيل المثال - تتراوح الان ما بين 15 قرشا و 18 قرشا وفقا لسعر القمح وان الدولة تتحمل ثمانية مليارات جنيه سنويا للحفاظ على سعره الحالي إيمانا بأن أى تحريك لأسعار الخبز تؤدى للإخلال بالسلام الاجتماعي .
مشيرا إلى ان الدولة تقدم الدعم لأنابيب البوتاجاز التي تتكلف ثلاثين جنيها للأنبوبة الواحدة.ونفى رئيس الوزراء المصري ان تكون هناك نية لدى الحكومة لإلغاء الدعم عن السلع الأساسية للمواطنين.
وردا على أسئلة رؤساء تحرير الصحف عما تردد عن وجود ارتباك أثناء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وتولى عدد من رجال الاعمال حقائب وزارية مهمة قال نظيف أنه لا يوافق على ما يتردد عن وجود وزراء سياسيين أو غير سياسيين أو رجال أعمال أو متخصصين لان السياسة متاحة للجميع مهما كانت تخصصاتهم.
وأضاف أن مبارك لم يجبره على اختيار أحد أو استبعاد آخر لانه يحمله المسؤولية كرئيس للحكومة وله الحق في اختيار معاونيه مؤكداً أن ما أشيع عن المقابلات الأخيرة التي أجراها بسبب رفض الرئيس لبعض الترشيحات غير صحيح على الاطلاق.
ونفى رئيس الوزراء أن يكون سبب استبعاد الدكتور أحمد جمال الدين موسى وزير التربية والتعليم من الوزارة الجديدة هو ارتباطه بالإخوان المسلمين وقال أن ما تردد في هذا الشأن غير صحيح وأن مقابلته لا تعنى اختياره.
مشيرا إلى أنه كان هناك تفكير في ضم وزارة التربية والتعليم إلى وزارة التعليم العالي للدخول في منظومة تطوير التعليم وفصل وزارة البحث العلمي ولكن تقرر الإبقاء على الوضع كما هو وكان القرار بتغيير الوزيرين وقد أديا دورهما على الوجه الأكمل.
وعن امكانية إلغاء الطوراىء في المرحلة المقبلة قال إن الدول الكبرى تلجأ إلى حالة الطوارئ عندما يتعرض أمنها القومي للخطر .
وقد حدث ذلك مع تونى بلير في انجلترا عندما أراد أن يواجه مشكلة الإرهاب كما كان سبب إلغاء ديك تشينى نائب الرئيس الاميركى زيارته في الفترة الأخيرة لمصر والسعودية بسبب ارتباطه بحضور مناقشات الكونجرس لقانون الطوارئ.
وأشار الى أن فرنسا تدرس أيضا وضع قانون للطوارئ لمكافحة أحداث الشغب التي شهدتها وأكد أن قانون الطوارئ موجود ولكن البحث في إنهاء حالة الطوارئ بعد وضع قانون لمكافحة الإرهاب وأكد أن الحريات في مصر في تقدم مستمر وأننا نسير على الطريق الصحيح.
القاهرة- سباعي إبراهيم