يقول ضابط سابق في مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي إيه شارك في تعقب أسامة بن لادن في جبال أفغانستان، ان الوكالة قد تحتاج إلى عشر سنوات لبناء خدمتها السرية من أجل مواصلة الحرب الأميركية على الإرهاب.
وقال غاري بيرنتسن ضابط الاستخبارات الذي قاد وحدة شبه عسكرية أطلق عليها اسم »كاسر الفك« في الحرب التي أطاحت بنظام »طالبان« بعد هجمات 11 سبتمبر ان بورتر غوس مدير »سي. أي إيه« يواجه مهمة بالغة الصعوبة لاستكمال صفوف كبار العاملين بعناصر متمرسة تمتاز بالجرأة من العملاء السريين.
وأضاف بيرنتسن في مقابلة مع وكالة (رويترز) ان غوس »يحاول تحسين الوضع. لكن المهمة صعبة. إعادة البناء قد تستمر سنوات. عشر سنوات على الأقل«.
وتقول مصادر استخبارية إن عدد العملاء السريين لـ»سي. أي إيه« التي واجهت انتقادات واسعة لإخفاقات من بينها خطأ المعلومات الخاصة بالعراق قبل الحرب وهجمات سبتمبر على واشنطن ونيويورك تراجع من نحو سبعة آلاف إلى أقل من خمسة آلاف موظف.
ويلقي خبراء باللوم في نقص العملاء السريين المتمرسين في الوقت الحالي على تراجع عمليات التجنيد بعد انتهاء الحرب الباردة الذي تفاقم بسبب اتجاه العاملين إلى الوظائف المربحة في القطاع الخاص في السنوات القليلة الماضية.
وكان جورج تينيت المدير السابق للاستخبارات المركزية أبلغ في ابريل 2004 لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر ان الوكالة بحاجة إلى خمس سنوات لبناء خدمة سرية كاملة قادرة على التعامل مع تهديد الإرهاب.
ولكن جوس قال بعد ذلك في جلسة التصديق على تعيينه أمام مجلس الشيوخ في سبتمبر 2004 ان إعادة بناء الخدمة السرية ستكون »عملية بناء وتحول طويلة الأمد«.
وأصدر الرئيس الاميركي جورج بوش العام الماضي أمراً يقضي بزيادة عدد الضباط والمحللين العاملين في الخدمة السرية في »سي أي ايه« بنسبة 50 في المئة على أن تكتمل »بأسرع ما يمكن«. وقال الناطق باسم الوكالة بول جيميليانو انها »تمضي قدما بقوة لإعادة بناء وتعزيز قدراتها على جميع المستويات«.