اعتبر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام أن السيناريو العراقي، في إشارة إلى الحرب الأميركية في العراق، »غير وارد إطلاقاً« في سوريا، لكنه دعا الرئيس بشار الأسد إلى محاورة المعارضة، لتفادي أخطاء الرئيس العراقي المخلوع صدام حسن.
وقال خدام، في مقابلة مطولة مع قناة »العربية« الفضائية أجرتها معه في باريس وبثت كاملة مساء السبت، »في رأيي أن السيناريو العراقي بمعنى الحرب غير وارد إطلاقا« في سوريا، معتبرا أن الولايات المتحدة »لن تستخدم القوة العسكرية ضد سوريا«. وأضاف »إلا أن حالة الضغوط النفسية والسياسية حالة معيقة للبلاد ومقلقة لأن سوريا تعيش في وضع لم تره منذ الاستقلال«.
واعتبر أن سوريا تعيش اليوم »في عزلة عربية وعزلة دولية وتهديدات مستمرة وهذا يشكل قلقا كبيرا عند المواطن السوري«. وأضاف »ليس هناك من سبيل لحماية سوريا إلا بتعزيز الوحدة الوطنية مع كل الأطراف حتى مع الذين كانت بيننا وبينهم خصومات دامية«، في إشارة إلى جماعة« الإخوان المسلمين« الذين حصلت مواجهة بينهم وبين قوات الأمن السورية في العام 1982 ادت إلى حظر نشاط هذا التنظيم.
وتابع خدام أن هذا الأمر »يتطلب اتخاذ قرارات جريئة بما فيها تعديل الدستور«.وأضاف »لا يجب أن نرتكب خطيئة (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين الذي أغلق أذنيه وعقله عن نداء المعارضة العراقية للحوار، فماذا كانت النتيجة؟ (...) أمر لم يكن احد يتوقعه وهو أن المعارضة العراقية والتي هي حليفة لسوريا وإيران شكلت الغطاء السياسي للحرب الأميركية على العراق«.
واعتبر انه »علينا ألا نترك مبررا لأي مواطن سوري في أن ينزلق خارج مصلحة الوطن من دون أن أقول إن سوريين سيتعاملون مع الأميركيين«. وتابع »عندما يرى المواطن السوري أن قيادته عملت على تحقيق الإجماع الوطني وعملت على جلب كل الناس إلى داخل الوطن وعلى أن تكون الوحدة الوطنية هي الجدار لحماية الوطن عندها (...) سيكون هناك إجماع شعبي على النظام وسينسى الناس كل الأخطاء السابقة«.
وتساءل قائلا »لكن عندما نرى عشرات السوريين ممنوع عليهم العودة إلى سوريا وإذا عادوا سيدخلون السجن، ألا يغذي هذا الأمر الأحقاد؟ إن البلد أهم من النظام«.
دمشق ـــ البيان والوكالات