أنهت فصائل المقاومة الفلسطينية رسمياً، التهدئة التى كانت أعلنتها في بداية العام الماضي، بإطلاق زخات من الصواريخ على إسرائيل، في وقت قتل جيش الاحتلال فلسطينيين في قصف على قطاع غزة، فيما نددت السلطة الوطنية الفلسطينية بالتصعيد الإسرائيلي، واعتبرت انه لن يخدم عملية السلام.
وأعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة أمس مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على »الخروقات الإسرائيلية« وبعد ساعات من انتهاء فترة التهدئة مع إسرائيل، معتبرة ان التهدئة »قد انتهت«.
وقالت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري لـ »لجان المقاومة الشعبية«، في بيان »إنها قامت بإطلاق العديد من الصواريخ على المغتصبات الصهيونية الجاثمة على أرضنا عام 1948 وذلك في الدقيقة الاولى من بدء العام الجديد 2006، وبهذه الصواريخ المباركة نعلن انتهاء التهدئة التي ابرمت مع العدو قبل اشهر بشكل فعلي«.
أضافت اللجان »وإننا نبرأ إلى الله من تجديدها طالما بقي هناك احتلال وظلم واقع على ابناء شعبنا ومجاهديه، مؤكدين اننا سنقاتل العدو في كل مكان وسنعيد الشمال إلى أهله (في إشارة إلى شمال قطاع غزة)«.
وقالت سرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصي التابعة لحركة »فتح«: »نعلن عن مسؤوليتنا المشتركة عن قصف مغتصبة سديروت الصهيونية الجاثمة على ارضنا المحتلة عام 1948 فجر اليوم(امس )، ومن هنا ندعو جميع الخلايا المجاهدة إلى حالة النفير والرد على كل الخروقات الإسرائيلية«.
وأضافت في بيان مشترك »إننا نعلن لقادة العدو المجرم ان العمليات والاغتيالات الجبانة وجرائمهم في غزة وجنين ونابلس لن تمر دون عقاب وان مغتصبات الكيان الصهيوني والعمق الصهيوني لن ينعم بالامن والامان طالما بقيت الهمجية الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا«.
وأكدت »لن نقف مكتوفي الايدي جراء تلك العمليات الجبانة وهذا عهدنا وقسمنا لشعبنا في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة فتح وتأكيدا لموقفنا الصريح والواضح من التهدئة المزعومة«.
من جهتها، أكدت »لجان المقاومة الشعبية« على »ان العدو سيدفع ثمن حماقته وتفكيره في إعادة احتلال المنطقة الشمالية (من قطاع غزة) لأن مجاهدينا في كل مكان سيفتحون أبواب جهنم على الصهاينة وعلى من والاهم، وستبدأ المقاومة عامها الجديد بعهد جديد لم يعهده الاحتلال من قبل ولن يكون لهم فيه الا الموت والهلاك باذن الله وإن الحديث معه مستقبلا لن يكون الا بالبندقية«.
في هذه الأثناء استشهد فلسطينيان فيما أصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة الليلة قبل الماضية عندما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الخط الحدودي شمال القطاع منازل لاجئين فلسطينيين في منطقة الشيماء شمال مخيم جباليا.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود ان طائرات استطلاع إسرائيلية قصفت منزلا بمنطقة الشيماء شمال بيت لاهيا مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين. وأوضحت مصادر طبية فلسطينية ان جثمان الشهيدين وصلا اشلاء ممزقة إلى مستشفى العودة في مخيم جباليا في الوقت الذي تم نقل الجرحى إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان ومستشفى الشفاء في المدينة.
والشهيدان هما من سكان بلدة بيت لاهيا وليسا منضويين في المجموعات المسلحة، واحدهما حمزة حمدونة (27 عاما)، والآخر لا يزال مجهولا.وأكد ناطق عسكري إسرائيلي إقدام طائرة لسلاح الجو الإسرائيلي على إطلاق صاروخ استهدف كما قال »مجموعة كانت تستعد لاطلاق صواريخ في اتجاه الاراضي الإسرائيلية«.
كما جددت قوات الاحتلال صباح امس قصفها المدفعي لشرق وشمال قطاع غزة من دون وقوع إصابات. وأفاد شهود أن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة في محيط القطاع أطلقت قذائف مدفعية باتجاه شرق مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا سقطت معظمها في مناطق متفرقة مفتوحة دون وقوع اصابات.
في موازاة ذلك أكدت وزارة الداخلية الفلسطينية امس أن سياسة التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني لن تخدم عملية السلام والاستقرار في المنطقة.
وقالت الوزارة في بيان ان استمرار سياسة التخريب والنسف المبرمجة التى تنتهجها سلطات الاحتلال تجاه الجهود التى تبذلها الأجهزة الأمنية والتى وصلت إلى مئة بالمئة في ظل الإمكانيات المحدودة لن تخدم الامن والاستقرار على المستويين الداخلي والخارجي.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية كل النتائج المترتبة على عدوانها العسكري المتواصل، داعية المجتمع الدولى واللجنة الرباعية إلى ضرورة التدخل الفوري لوقفه، إذ ان هذا التصعيد لا يمكن أن يحقق الامن والاستقرار في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن القصف الإسرائيلي جاء عندما تحركت مجموعة من قوات الامن الوطنى لملاحقة مسلحين أطلقوا صاروخا محلي الصنع باتجاه جنوب إسرائيل، وذلك بناء على تعليمات القيادة والمستوى السياسى للقوات بملازمة أماكنهم التى ينتشرون بها وعدم مغادرتها تحت كل الظروف.
غزة ـــ ماهر إبراهيم
