رغم عدم وضوح تفاصيل أجندة اللجنة الأردنية المحلية المشتركة المشكلة من وزارتي التنمية السياسية والداخلية والأحزاب السياسية المعارضة والوسطية الا ان الوثيقة الأساسية التي ستطرح على الطاولة خلال أول اجتماع مرتقب لأطراف هذه اللجنة هو مشروع قانون الأحزاب السياسية »بما يتيح تطوير المناخات الحزبية وإطار سياسي للتنمية السياسية«.
يقول الناطق الرسمي للجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة محمود النويهي، ان الجهات صاحبة العلاقة، التي تمثل كل من وزارتي التنمية السياسية والداخلية والأحزاب، هي التي ستحدد بشكل مشترك إطار عملها مبتدئة بقانون الأحزاب.
وأضاف ان الاجندة هي إحدى الوثائق التي ستتعامل معها اللجنة المشتركة إضافة إلى الأفكار المطروحة من قبل جميع الأطراف المعنية سواء الداخلية أو التنمية السياسية أو الأحزاب السياسية، مشيرا إلى ان مشاركة الاحزاب في هذه اللجنة تأتي من منطلق انها لا ترفض الحوار أو التعامل مع أي فكرة مطروحة.
ويبدو ان الاجتماع الأول الذي ستعقده اللجنة المشتركة وفق ما أوضحه ممثلو اللجنة هو الذي سيحدد بشكل أساسي طبيعة عمل اللجنة والأوراق التي ستقوم بمناقشتها وفقا للاطار العام الذي تشكلت لأجله وهو توفير مناخات حزبية بمشاركة جميع الأطراف المعنية.
وبات واضحاً أن إعادة طرح أو مناقشة قانون للأحزاب لم يعد من الأوليات الأساسية التي تطالب بها الأحزاب السياسية سواء المعارضة أو الوسطية حتى لو شاركت في اللجنة بل ان قانون الانتخاب هو المطلب الأساسي لديها.
وهو الرأي نفسه الذي حمله أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب عندما قال »ان الحكومة أرادت من تشكيل اللجنة إيهام الرأي العام والأحزاب ان حوارا ما قد بدأ بينها وبين الأحزاب بشأن قانون الأحزاب مما جعل الحكومة تعكس الأوليات فبدلا ان تبدأ بقانون الانتخاب بدأت بقانون الأحزاب«.
وأضاف ان الأحزاب لا ترى ضرورة لإخراج قانون جديد بل إجراء بعض التعديلات على القانون الموجود، مشيراً إلى ان إجراء أي تعديل على قانون الأحزاب لن يكون الا صورة مكررة عن القانون الذي قدمته حكومة فيصل الفايز.
أحزاب المجلس الوطني للتنسيق الحزبي، التي تمثل ستة أحزاب وسطية، كانت بدورها قد أعلنت مقاطعتها الاجتماع الموسع الذي جمع وزيري الداخلية عيد الفايز والتنمية السياسية صبري ربيحات وأمناء عامين 26 حزبا معارضا ووسطيا.
ويبقى السؤال المطروح هو: هل ستكون ولادة اللجنة المشتركة الحكومية والحزبية مرحلة حياة سياسية جديدة في الساحة المحلية تهدف لتطور الحياة الحزبية التي لم تخرج بعد عن إطار المشاورات والحوارات البروتوكولية وفق ما وصفتها أحزاب المجلس الوطني للتنسيق الحزبي؟
عمان ـــ لقمان اسكندر