فريق التدقيق الدولي يصل إلى بغداد خلال 48 ساعة

«الائتلاف» تأمل بحكومة قريباً و«التوافق» تطالب بحقها الانتخابي

عبرت قائمة »الائتلاف العراقي الموحد« الشيعية عن أملها في تشكيل الحكومة العراقية قريباً وأكدت استمرار المفاوضات مع الكتل السياسية لهذا الغرض، وفيما طالبت جبهة »التوافق« السنية بإعادة حقها »المغصوب« من الاستحقاق الانتخابي،

أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أمس ان البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات ستصل إلى بغداد خلال الساعات الـ48 المقبلة لإعادة التدقيق في نتائج اقتراع 10 ديسمبر الماضي.وأعرب مصدر مسؤول في قائمة »الائتلاف« عن أمله في ان تشهد الأيام القليلة المقبلة تحديد شكل الحكومة الجديدة.

وقال مسؤول مكتب الثقافة والإعلام في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الشيخ حميد معلة في تصريح للصحافيين، ان المباحثات مع القوائم الأخرى مستمرة لهذا لغرض.

وأضاف ان زعيم »الائتلاف« عبد العزيز الحكيم والوفد المرافق له عاد إلى بغداد صباح أمس السبت بعد زيارة إلى اقليم كردستان استمرت أياماً عدة، أجرى خلالها مباحثات مع قائمة التحالف الكردستاني« في إطار جهود تجاوز خلافات النتائج الجزئية للانتخابات.

في موازاة ذلك، أكدت جبهة »التوافق« موقفها الرافض للمشاركة في المفاوضات الجارية حاليا لتشكيل حكومة جديدة، »ما لم يتم إعطاؤها استحقاقَها الانتخابي وإعادة حقها المغصوب«، مؤكدةً في الوقت نفسه حرصَها على إنجاحِ العملية السياسية.

وقالت الجبهة في بيان أصدرته أمس ان الدافع الرئيسي لمشاركتها في الانتخابات الماضية هو »ان بلدنا الحبيب يمر بمرحلة حرجة وتحديات خطيرة تستوجب يقظة من الجميع وبذل ما في الوسع لتخطي هذه التحديات واجتياز الكثير من العقبات للوصول بالعراقيين جميعاً إلى بر الأمان«.

وأضافت أنها »غير طامعة بمغانم ولا راكضة وراء منافع، ولا مبتغية مناصب،إلا إننّا كنا نرى أننا أصحاب أمانة يجب أن نؤديها بأيادٍ نظيفة طاهرة«. مشيرة إلى »انها فوجئت بالتلاعب بأصوات الناخبين ومصادرة إرادتهم »التي أبت إلا اختيارنا وانتخابنا«.

وأوضحت انها قدمت الطعون الدامغة والأدلة القاطعة التي تثبت ما تم من تزوير وتحريف »آخذين على أنفسنا أن لا نشارك في مفاوضات لتشكيل حكومة ما لم نعط استحقاقنا الانتخابي ويعاد حقنا المغصوب،مكذبين كل ما أشيع بخلاف هذا المضمون«.

وأكدت الجبهة حرصها على نجاح العملية السياسية »التي لا يمكن أن تتم من دوننا«، آخذين بعين الاعتبار ما قد عاناه هذا الشعب المسكين ولايزال يعاني، إذ انه تحمل فوق طاقته ونكب بتزوير إرادته.

من جانبه وصف عضو القائمة الوطنية العراقية وزير التخطيط السابق مهدي الحافظ الاجتماعات التي تمت في منتجع دوكان شمال العراق بين عبد العزيز الحكيم والرئيس العراقي جلال طالباني بأنها»مجرد زيارات شخصية لا علم لنا بها«.

وأضاف للصحافيين أمس: »إن القوائم جميعها ليست مشاركة في هذه المشاورات التي لا نعرف الغاية منها«. وتابع »إن أي مشاورات تتم بين القوائم لتشكيل الحكومة لا نعترف بها ولن نكون احد الأطراف المشتركة فيها حتى توثق اللجنة التي بعثتها الأمم المتحدة نتائج الانتخابات«.

وأشار إلى :»ان الخبراء الذين ستوفدهم الأمم المتحدة للتأكد من نتائج الانتخابات سيبحثون في الشكاوى التي قدمتها القوائم والخروقات التي حدثت وسيتوصلون الى قرارات ونحن بانتظار النتائج«.

في غضون ذلك قال عادل اللامي مدير عام المفوضية لوكالة »فرانس برس« ان »الفريق الدولي لمراقبة الانتخابات العراقية سيصل خلال 48 ساعة إلى بغداد«.

وأضاف ان »الفريق سيضم أربعة أعضاء، بينهم عضوان رفيعا المستوى من الجامعة العربية وعضو برلماني كندي سابق والرابع أستاذ جامعي ممثل عن الاتحاد الأوروبي«.

موضحاً ان »الفريق سيعمل بشكل مستقل عن المفوضية ويقوم بالتدقيق في

عملها بفحص عينات من صناديق الاقتراع وتدقيق عمليات العد والفرز التي تم حساب النتائج بموجبها«.

وأشار إلى ان البعثة الدولية »ستلتقي كذلك مع الجهات السياسية العراقية التي اعترضت على نتائج الانتخابات وتبحث التفاصيل معها«. وكان الفرقاء العراقيون، المعترضون والمؤيدون لنتائج الانتخابات، رحبوا الجمعة بقدوم الخبراء الدوليين الذين لاقت مهمتهم ترحيبا دوليا واسعا.

بغداد ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات