شهدت الكويت خلال اليومين الماضيين »هجرة مؤقتة « لآلاف الكويتيين اثر امتناع الفنادق في الكويت عن إقامة حفلات غنائية لمناسبة رأس السنة الجديدة. بعدما فرضت وزارة الإعلام ضوابط محددة لإقامة هذه الحفلات وسط تكهنات رضوخ الوزارة لضغوط الإسلاميين في مجلس النواب الكويتي.

ويبرر مديرو الفنادق الكويتية عدم اقامتهم لحفلات العام الجديد بسبب الظروف التي فرضت إجراءات مشددة على الحفلات الغنائية والشروط التعجيزية التي وضعت عليها مما يعرضهم للمساءلة.

ويقول احد المديرين » ماذا إذا رقصت بنت صغيرة عمرها 8 سنوات بين أهلها وإلى جانب الطاولة التي تجلس عليها أسرتها، فهل يأتي رقيب الإعلام ويقول لها: »اجلسي بلا رقص«؟. أتريد بعد ذلك أن نطلب إقامة حفلات رأس سنة ورقباء الإعلام يتواجدون في القاعة لمراقبة الحفلة؟! «.

ويقول احد الكويتيين » سأقيم ليلة رأس السنة في الشاليه الخاص بي حيث دعوت بعض العائلات الصديقة والأجانب وهذه الحفلة بعيدة عن عيون وزارة الإعلام أو رجال الداخلية لأنها حفلة خاصة ولا يستطيعون منعها لأنها في مكاني الخاص وهذه هي الوسيلة لتهرب من رقابة الإسلاميين الذين يرون في هذه الاحتفالات بدعة وتقليداً للنصارى واليهود ولا اعرف علاقة حفلة رأس السنة باليهود وهم يصفونها بالماجنة رغم أنهم لايشاركون فيها«.

نواب في البرلمان الكويتي ممن يؤيدون الحفلات الغنائية يرون إن وزارة الإعلام خضعت لسيطرة الإسلاميين الذين يشهرون دائما سلاح القيم والعادات تجاه إقامة هذه الحفلات، وقال نائب فضل عدم ذكر اسمه »الذي إن يجري هو إغلاق البلد بهذه القوانين المقيدة للحريات الشخصية«.

الكويتيون الذين يتزاحمون في مطار الكويت وعلى الحدود البرية يقولون » نحن نرى إن الحكومة وكل المؤسسات الخاصة خضعت للتيار الديني وهذه نتيجتها هجرة مؤقتة لقضاء رأس السنة لأن القوانين الإسلامية تلاحقنا والفنادق ترفض إقامة الحفلات لأنها تخشى المخالفات«.

وانتقد أمين التجمع الوطني الديمقراطي الدكتور احمد بشارة إجراءات وزارة الإعلام الكويتية بالتشدد في إقامة حفلات رأس السنة ولذلك فأنت تجد الكويتيين في القاهرة وبيروت والبحرين وغيرها لقضاء إجازة رأس السنة بعيدا عن عيون التيارات الإسلامية التي أصبحت مسيطرة على الأوضاع الاجتماعية

لدرجة إن احد الإسلاميين يكتب مقالا يطلب منا عدم تهنئة النصارى على حد وصفه في أعياد الميلاد أو تلقي الهدايا أو إرسالها لهم وأضاف »هذه العقلية الفذة« هي الآن التي تسيطر على الأوضاع المحلية في الكويت وهى التي فرضت الضوابط الــ 13 في إقامة الحفلات التي تحرم على الكويتيين الحفلات البريئة والعائلية.

وقال »لذلك لا تتعجب إذا وجدت هجرة كويتية في عطلة رأس السنة إلى الدول العربية الناس تريد أن تفرح »وتستأنس« ولا تريد أن تكون حياتها الخاصة كلها نكد نحن كلنا مسلمون ولكننا منفتحون ولسنا منغلقين على العالم«.

الكويت - حسين عبد الرحمن