رحبت القوى العراقية المعترضة على النتائج غير الكاملة للانتخابات أمس بمجيء مراقبين دوليين للتدقيق في شكاوى التزوير والطعون في هذه الأرقام الأولية للاقتراع في العراق.فيما أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بعمل المفوضية العليا العراقية المستقلة للانتخابات.

وقالت جبهة التوافق العراقية السنية في بيان أمس إنها »تثمِّن استجابة المجتمع الدولي لندائها بهدف إيجاد حلول منصفة لمطالبها العادلة للخروج من المأزق«.

وأكدت على ضرورة أن يتمتع المراقبون الدوليون »بسلطات وصلاحيات تؤهلهم لمتابعة إجراءات وعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وإيجاد معايير موضوعية لتقويم النتائج وإصدار القرارات المناسبة«. موضحة أن خطوات كهذه »تساعدنا على قبول النتائج التي تتوصل إليها«.

كما رحب رئيس الوزراء السابق إياد علاوي رئيس القائمة العراقية الوطنية، بهذه الخطوة، مؤكدا أن »القائمة والقوائم والكيانات السياسية المتحالفة معها تباركها«.

ودعا علاوي »كل الفرقاء« إلى »التعامل الكامل والشفاف مع اللجان الدولية التي ستصل خلال أيام إلى العراق وكشف الحقائق من دون خوف بهدف تحقيق مناخ أفضل لإنجاح التحولات السياسية في العراق وجعلها تصب في مصلحة شعب العراق واستقراره وخلاصه من الإرهاب وفي استقرار المنطقة برمتها وازدهارها«.

وأوضح أن قائمته طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان »إرسال مراقبين دوليين للنظر في الخروقات التي حصلت قبيل الانتخابات كالاعتداءات المسلحة ضد مراكز وأعضاء في القائمة العراقية الوطنية والقوائم الأخرى ومنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم بحرية واحتمالات التلاعب في صناديق الاقتراع«.

وكانت البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية أعلنت أول من أمس من مقرها في عمان تشكيل فريق من الخبراء لإجراء تقويم إضافي لتقريرها السابق الذي أكد أن العملية الانتخابية »كانت متوافقة عموما مع المعايير الدولية«.

وقال في بيان مساء أول من أمس إن »الأمين العام (كوفي عنان) يرحب بالقرار الذي اتخذته اليوم (الخميس) المهمة الدولية للانتخابات العراقية بتشكيل فريق من الخبراء يضم مندوبين عن جامعة الدول العربية للتحقق من جميع الشكاوى التي تسلمتها«.

وأضاف أن »من المهم أن تتاح للمجموعات العراقية التي رفعت شكاوى حول سير الانتخابات فرصة الاستماع إليها«، معتبرا أن »هذا الفريق من الخبراء، لم يشترك في تنظيم الانتخابات، سيقدم تقويما مستقلا عن هذه الشكاوى«.

كما رحب كبير مبعوثي الأمم المتحدة في العراق أشرف جهانجير قاضي بإرسال مزيد من المراقبين الدوليين لتقييم الانتخابات. وقال في بيان من مكتبه التابع للأمم المتحدة في بغداد والخاضع للرقابة من نيويورك إن من المتعين على كل الأطراف أن تقبل نتائج الانتخابات بمجرد أن يصدق عليها مراقبون مستقلون.

وفي إشارة إلى أهمية تشكيل حكومة جديدة لتحل محل الحكومة المؤقتة. وقال قاضي »يجب ألا يتأجل انعقاد مجلس النواب المنتخب لفترة طويلة كما يجب أن تبدأ عملية شاملة لتشكيل الحكومة بأسرع ما يمكن«.ومن جانبه، أشاد عنان بجهود اللجنة الانتخابية العراقية للتحقق من الشكاوى المتعلقة بنتائج الانتخابات.

وأشادت رايس أول من أمس بجهود اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق للتحقق من جميع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات العراقية. وقالت في بيان »أرحب بالدعوة التي وجهتها اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق إلى مراقبين دوليين وخبراء لإجراء تقويم لانتخابات 15 ديسمبر والنظر في الشكاوى«.

وأضافت أن »اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق أثبتت مرة أخرى التزامها إجراء انتخابات نزيهة تلبي المعايير الدولية«. وأشادت رايس أيضا بـــ »الدور المهم« للأمم المتحدة في العملية الانتخابية. وقالت إن »الولايات المتحدة تؤيد بقوة عملية تقويم الانتخابات«.

واعتبرت أن »انتخابات 15 ديسمبر، وعمل اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق والعملية السياسية الجارية مؤشرات إلى أن العراقيين يؤيدون الديمقراطية والحل السلمي للنزاعات السياسية«. وخلصت رايس إلى القول »ننتظر باهتمام النتائج النهائية للانتخابات التي ستمثل إرادة العراقيين وتكون مقبولة منهم«.