أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في تقرير أن الحكومة السودانية بعد قرابة ثلاث سنوات من الحرب الأهلية في اقليم دارفور غرب السودان لم تحرز تقدما حقيقيا بخصوص انهاء هجمات الميليشيات التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص.

وقال عنان في تقرير بتاريخ 23 ديسمبر وزع في الأمم المتحدة أول من أمس »الهجمات الواسعة النطاق على المدنيين مستمرة والنساء والفتيات يتعرضن للاغتصاب على أيدي مجموعات مسلحة وفضلا عن ذلك يتم احراق مزيد من القرى ويجري طرد آلاف الأشخاص الآخرين من منازلهم«.

وأضاف عنان في احدث تقرير شهري له بخصوص دارفور إلى مجلس الأمن ان الخرطوم لم تتمكن إلى الآن حتى من تحديد زعماء الميليشيا وأنه نتيجة للصراع على السلطة بين زعماء المتمردين مازال الجانبان متباعدين في محادثات السلام.

وقال ان الأوضاع على الأرض لاتزال تتدهور »في اتجاه يبعث على اشد درجات القلق« بدأ في سبتمبر وسط صراع قبلي متنام وتفشي اعمال اللصوصية. وأضاف ان تدفق الهاربين من الخدمة في جيش تشاد المجاورة أخيرا على اقليم دارفور ادى الى مزيد من تدهور الأوضاع.

وقال التقرير الأخير لعنان »الغالبية العظمى من الميليشيات المسلحة لم يتم نزع سلاحها ولم تتخذ الحكومة خطوات كبيرة لتقديم اي من زعماء الميليشيات أو مرتكبي الهجمات للعدالة أو حتى تحديدهم«. وأضاف »أحض حكومة السودان بشدة مرة أخرى على اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة تلك الاخفاقات الجلية«.

وأشار إلى ان سلسلة الغارات التي شنتها الميليشيات في منتصف نوفمبر على أكثر من 12 قرية في منطقة تحرسها قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في ولاية جنوب دارفور تعد »مؤشرا مروعا على فشل الحكومة المستمر في حماية شعبها«.

وتابع ان تلك الغارات أسفرت عن مقتل اكثر من 60 شخصا ودفعت 15 ألفا آخرين الى النزوح عن ديارهم. وفي الوقت الذي كان عمال الاغاثة فيه قادرين على القيام بجهود الاغاثة الطارئة قال عنان انه قلق بخصوص »تقارير عدة« عن عمليات تدمير وحرق متعمدة لمناطق شاسعة من الأراضي المزروعة وهو ما يهدد امدادات الغذاء في المستقبل.