قالت مصادر قضائية ان قضاة التحقيق في ميلانو دعوا رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لاستجوابه في تحقيق بشأن ما إذا كان حاول رشوة شاهد في قضية تحايل لكنه رفض الحضور.
وقال نيكولو جيديني محامي برلسكوني إن أنباء دعوة رئيس الوزراء هذا الشهر للرد على أسئلة الادعاء والتي نشرت في الصفحة الأولى لصحيفة »كوريير ديلا سيرا« سربت كتكتيك سياسي ضده فيما تتجه ايطاليا نحو إجراء انتخابات في الربيع المقبل.
وبموجب القانون الايطالي يستطيع ممثلو الادعاء إما أن يدعوا أو يستدعوا شخصاً للإجابة عن أسئلة. ومن حق الشخص الذي تتم دعوته فقط ألا يحضر.ويقوم قضاة التحقيق منذ مارس الماضي بالتحقيق في ما إذا كان برلسكوني عرض أموالاً على ديفيد ميلز زوج وزيرة الثقافة البريطانية تيسا جويل لمنعه من كشف تفاصيل تعاملاته مع إمبراطورية الإعلام التي يمتلكها رئيس الوزراء.
ونفى ميلز ارتكاب أي خطأ. ولم يتسن الحصول على تعليق من محاميه. وتأتي الدعوة للمثول للاستجواب عادة في نهاية تحقيق قضائي. وذكرت (كوريير ديلا سيرا) ان قضاة التحقيق سيغلقون التحقيق في الشهر المقبل ويطلبون من قاض إحالة المشتبه فيهم إلى المحاكمة.
ويخضع برلسكوني وميلز و12 آخرون بالفعل للتحقيق في قضية تحايل أخرى متعلقة بمجموعة ميدياسيت الإعلامية المملوكة لعائلة برلسكوني. وبدأت في أكتوبر الجلسات التمهيدية لتحديد ما إذا كان سيتم توجيه الاتهام إليهم.
وبموجب القانون الايطالي فان ممثلي الادعاء العام يقومون بالتحقيق في الجرائم المشتبه في ارتكابها لكن الأمر يرجع إلى احد القضاة لاتخاذ قرار بما إذا كان سيتم توجيه اتهام للمشتبه بهم ويتعين إحالتهم إلى المحاكمة.
وجرت محاكمة برلسكوني الذي أنشأ اكبر إمبراطورية إعلامية في ايطاليا سبع مرات على الأقل في قضايا تتعلق بالكسب غير المشروع. لكن لم يصدر ضده حكم قضائي قاطع بأنه مذنب.
وظهر ميلز كشاهد في ثلاث من محاكمات برلسكوني، في ما يتعلق بعمليات تحايل منها محاكمة خاصة بتحويل أموال إلى شركة اول ايبريان التي تعمل وفق نظام الاوفشور ومحاكمة بشأن رشوة مزعومة لمفتشي ضرائب من جانب شركة فينينفست القابضة التي تملكها عائلة برلسكوني. ويتهم برلسكوني ممثلي الادعاء بشن حملة لها دوافع سياسية ضده وضد عائلته.