أعلنت المحكمة الاتحادية السويسرية عن أن سويسرا ستسلم وزير الطاقة النووية الروسي السابق يفجيني ادموف إلى بلاده وليس إلى الولايات المتحدة التي يواجه فيها تهما بالتحايل.ويؤيد قرار المحكمة ومقرها لوزان استئنافا قدمه ادموف ضد قرار أصدرته في وقت سابق وزارة العدل السويسرية بتسليمه إلى الولايات المتحدة.
وقال ناطق باسم المحكمة »سيتم الآن تسليمه إلى روسيا.« وأكد أن هيئة القضاة الاتحاديين ألغت قرار وزارة العدل ومقرها برن. وستقرر برن الآن موعد تسليم ادموف.ورفض ناطق باسم وزارة العدل تحديد إطار زمني لعودة ادموف إلى موسكو وعلل ذلك بأسباب أمنية.
واعتقل ادموف خلال زيارة سويسرا في مايو بناء على طلب من الولايات المتحدة بتسليمه لمواجهة اتهامات باختلاس قرابة تسعة ملايين دولار أرسلتها واشنطن إلى موسكو للمساعدة في تمويل مشروعات السلامة النووية. ويصر ادموف الذي شغل منصبه إبان حكم الرئيس السابق بوريس يلتسين على إعادته إلى روسيا التي يواجه فيها تهما بالاحتيال خلال فترة توليه الوزارة.
وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم ايرلي للصحافيين »نشعر بالاحباط من قرار المحكمة العليا السويسرية تسليم ادموف«. وأضاف ايرلي »إننا نحترم النظام القضائي السويسري لكننا كنا نفضل بدرجة كبيرة ان يتم تسليمه هنا«. وأضاف »نأمل أن تعمل الحكومة الروسية على تحقيق العدالة في هذه القضية«.
ورحب محامي ادموف السويسري شتيفان فيهرينبرغ بقرار المحكمة. وفي الولايات المتحدة وصف لاني برير محامي ادموف أمر التسليم بأنه غير ضروري وقال انه سيحاول التوصل إلى اتفاق يأتي ادموف بموجبه ليواجه الاتهامات.
وقال »إنه نصر كبير لنا. ومن البداية قال ادموف إنه سيأتي إلى الولايات المتحدة كرجل حر لتفنيد هذه الاتهامات التي لا أساس لها«. وقالت موسكو إنها تأمل في تسليم سريع.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين لوكالة أنباء »انترفاكس«: »إننا سعداء بقرار المحكمة الاتحادية، نفترض أن كل الإجراءات ستستكمل خلال أقصر فترة ممكنة«.
وقبلت المحكمة السويسرية استئناف ادموف بعد أن أخذت في الاعتبار جنسيته والبلد التي وقعت به الجرائم المزعومة وتواريخ تلقي طلبات التسليم.وكانت السلطات الروسية قدمت طلبها لتسلمه في مايو فيما لم يقدم الطلب الرسمي الأميركي قبل أواخر يونيو بعد قرابة شهرين من اعتقال ادموف.
ولم ينف ادموف انه وضع الأموال الأميركية في حساباته الخاصة، لكنه يقول إن ذلك تصرف طبيعي في روسيا يهدف إلى حماية الأموال من التضخم المتزايد والنظام المصرفي غير المستقر والفساد الذي كان متفشياً عقب انهيار الشيوعية.