وصف الحزب الإسلامي العراقي أوضاع المعتقلين في وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين والجيش الأميركي بالمأساة وقال إن القسوة في التعامل مع هؤلاء وراء محاولة الهروب الفاشلة من سجن الكاظمية قبل أيام، فيما طالبت رابطة عراقية تدافع عن حقوق الإنسان بتقرير مصير 77 معتقلاً أفغانياً في سجني بدرة وجصان في محافظة واسط.

وقال الحزب الإسلامي احد اكبر الأحزاب السنية في بيان أمس إن الوضع المأساوي الذي يعيشه السجناء في سجون ومعتقلات وزارتي الدفاع والداخلية والجيش الأميركي هي الدافع وراء محاولة الهروب الفاشلة في سجن الكاظمية الأربعاء، مدينا القسوة التي يلقاها المعتقلون في العراق.

وقال الحزب الإسلامي إن »هذا الحادث وعشرات غيره مما نعلم أو مما تخفيه دهاليز السجون المظلمة يعكس الوضع المأساوي الذي يعيشه المعتقلون في سجون الاحتلال ووزارتي الداخلية والدفاع وغيره«.

وأضاف أن محاولة الفرار هذه »تعكس مدى القسوة التي يعامل بها السجناء في زمنينادي كذبا بالديمقراطية والحرية والتخلص من الظلم والقهر والمقابر الجماعية«.

ورأى أن »الممارسات البربرية التي يتعرض لها العراقي الآن على يد أجهزة الدولة فاقت التصور وتشكل دليلا على أن الحكومة الحالية تتبنى أجندة سرية انخرطت في تنفيذها منذ أن تسلمت السلطة وما زالت مدفوعة بحقد اسود«.

واستنكر الحزب »القسوة التي يعامل بها المعتقلون في السجون«، محذرا من خطورة »الانزلاق نحو هاوية خطيرة بسبب هذه الخروقات الفاضحة لحقوق الإنسان«. ورأى الحزب أن »الحل الأمثل يكمن في إخلاء السجون فوراً وإطلاق سراح الغالبية وهم من الأبرياء الذين طالتهم يد الغدر بسبب وشايات كاذبة«.

من ناحية أخرى طالبت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في محافظة واسط ، في العراق، المجتمع الدولي والحكومة العراقية بتقرير مصير (77) مواطنا أفغانياً ما زالوا يقبعون في سجني بدرة وجصان، بعد انتهاء مدة محكوميتهم البالغة (6) أشهر.

وقال رئيس الرابطة ماجد أحمد منشد الطائي في تصريحات للصحافيين إن وفدا من رابطة حقوق الإنسان في المحافظة زار سجني بدرة وجصان ووجد (77) مواطناً أفغانياً ما زالوا يقبعون في السجنين المذكورين رغم انتهاء مدة محكوميتهم البالغة 6 أشهر على خلفية دخولهم الأراضي العراقية بدون أوراق رسمية قادمين من إيران.

وأضاف أن من بين السجناء عدد من النساء والأطفال وكبار السن الذين يعانون جميعا من سوء حالتهم الصحية وتردي أوضاعهم جراء قلة الخدمات المقدمة إليهم، ومن بينهم أيضاً امرأة وضعت مولودها في السجن.

وأوضح أن هذا الرضيع البالغ من العمر أربعة شهور يعاني من سوء التغذية والهزال ويفتقد إلى الخدمات الصحية.وأصدرت محكمة عراقية في مايو الماضي حكماً بالحبس لمدة (6) أشهر على هؤلاء الأفغان لدخولهم العراق من دون أوراق رسمية.

بغداد ــ البيان والوكالات