يواصل عناصر فصائل المقاومة فى غزة ، تدريباتهم استعدادا لاستئناف القتال عندما تنتهي التهدئة مع إسرائيل في آخر أيام العام.وكانت معظم الفصائل الفلسطينية المسلحة وافقت على وقف الهجمات على إسرائيل حتى نهاية 2005 والالتزام بفترة تهدئة نزولا على رغبة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس »ابومازن« لكن كثيرين يقولون الآن انهم يريدون استئناف الانتفاضة بشكل كامل بعد الحادي والثلاثين من ديسمبر .

والمسلحون الذين يتدربون في غزة ينتمون الى كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح ولجان المقاومة الشعبية وهي ائتلاف لم يؤيد التهدئة قط. وقال ابوشريف الناطق باسم الجماعتين ان التهدئة كانت خطأ استراتيجيا وقعت فيه المقاومة ولن يتكرر.

وساعدت التهدئة على تسهيل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة بعد 38 عاما من الاحتلال وأوجدت هدوءا نسبيا حظي بترحيب من الجانبين كليهما. وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية كبيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين يريدون للتهدئة أن تستمر.

لكن ابومازن لم يحقق تقدما يذكر عندما اجتمع مع الفصائل في غزة هذا الأسبوع لحثهم على تجديد التزامهم بالهدنة قبل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقرر إجراؤها الشهر المقبل .وتقول الفصائل ان تكلفة التهدئة عليهم كانت أكبر مما كسبوا لان إسرائيل واصلت الغارات ولم تطلق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين.

وأكد مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل اتفقت على وقف لإطلاق النار مع ابومازن وليس مع الفصائل الفلسطينية وأن الامر بيده لضمان استمراره. ودأبت اسرائيل على حث ابومازن على شن حملة على النشطاء بدلا من الحوار معهم.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير: الوقت يوشك على النفاد امامهم ، مضيفا أنه اذا لم يفرض ابومازن النظام فان المجتمع الفلسطيني سيبعد نفسه أكثر فأكثر عن تحقيق تطلعاته لدولة ديمقراطية الى جوار اسرائيل.

وقال أبوشريف ان النشطاء يأملون في أن يبدأوا قريبا في اطلاق زخات من الصواريخ من الضفة الغربية ليصبحوا أكثر قربا من المراكزالسكانية الكبرى في اسرائيل.واضاف: احد استراتيجياتنا نقل الصواريخ الى الضفة الغربية لاستقبال العام المقبل بمزيد من المقاومة العنيفة.

والهجمات الصاروخية من غزة أكثر صعوبة لان معظم الأهداف الإسرائيلية أصبحت خارج مداها بعد انسحاب الجنود والمستوطنين الإسرائيليين من القطاع.والصواريخ البدائية الصنع غير دقيقة ونادرا ما توقع خسائر بشرية.

ونظرا الى ان جماعات اخرى كثيرة تشارك بالفعل في شن هجمات فان دور حركة المقاومة الإسلامية »حماس« التي تعتزم المنافسة في انتخابات يناير سيكون العامل الرئيسي في تقرير هل سيجري التخلي عن التهدئة بشكل كامل.

ورغم أن »حماس« قالت انها لا ترى مبررا لمواصلة الهدنة الا أنها لم تعلن أنها تعتزم استئناف الهجمات على إسرائيل. وأي تصعيد كبير للعنف قد يؤجل الانتخابات المرتقبة التي من المتوقع ان تظهر فيها حماس أداء قويا.