أعلنت مصادر قبلية أمس ان أفراد القبيلة الذين خطفوا عائلة ألمانية من خمسة أفراد، بينهم مسؤول حكومي سابق رفيع المستوى، لن يطلقوا سراح رهائنهم ما لم تستجب السلطات لمطالبهم بالافراج عن سجناء من قبيلتهم. وحذر الخاطفون من أي محاولة لتحرير الرهائن بالقوة، مؤكدا أن الرهائن لن يتم إلحاق أي أذي بهم ما لم تحاول قوات الامن التدخل لتحريرهم بالقوة.
وقال المصدر القبلي الذي عرف عن نفسه على انه ابو خيرالله لوكالة فرانس برس ان الاحمر علي الأسود شيخ قبيلة العبد الله بن دحام يحتجز الاسرة الالمانية ويطالب باطلاق سراح اشقائه الخمسة الذين سجنتهم السلطات اليمنية.
واضاف ابو خيرالله »ليس لدينا اي مطالب أخرى« للإفراج عن أفراد الأسرة الألمانية، لكنه اضاف ان المطلوب »التزام من قبل المشايخ أو من مسؤولين في الدولة بحل القضية بحسب التقاليد القبلية«. وقال ان الاشقاء الخمسة الذين ينتمون الى قبيلة العبد الله بن دحام اودعوا السجن »اثر عملية ثأر قبلية لا علاقة لهم بها«.
وأكد مصدر في السلطة المحلية أمس انه تم تشكيل فريق من بعض وجهاء القبائل واعضاء المجلس المحلي لبدء التفاوض مع خاطفي الاسرة الالمانية التي تتألف من خمسة اشخاص للافراج عنهم بطريقة سلمية.وقال المصدر ان »السلطات لن تلجأ الى استخدام القوة لتحرير الرهائن وانما ستعمل على اقناع الخاطفين باطلاق سراحهم سلميا مقابل النظر في مطالبهم«.
وأكد ابو خيرالله ان المخطوفين في صحة جيدة وانه زارهم بنفسه بعد ظهر الاربعاء »بعد احتجازهم رهائن«، مشيرا إلى انهم نقلوا فيما بعد الى مكان آخر داخل المناطق القبلية. واوضح هاتفيا لوكالة فرانس برس في دبي »شاهدتهم (اول) أمس (الاربعاء) حوالي الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي, رأيت الرجل وهو في الستينات وزوجته وأولادهم الثلاثة.. وهم في صحة جيدة واغدقت عليهم الهدايا« من قبل خاطفيهم.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا), قال أحد الخاطفين الذي لم يرغب في ذكر اسمه ان المفاوضات بين الخاطفين وأحد ممثلي وزارة الداخلية لم تحرز أي تقدم. وحذر السلطات من محاولة تحرير الرهائن بالقوة.وكانت معلومات اشارت في وقت سابق الى ان العائلة الالمانية خطفت منذ اربعة ايام من مطعم على الطريق بين عتق وعدن (300 كيلومتر جنوب صنعاء).
واكد الناطق بلسان وزارة الخارجية الالمانية اختفاء وزير الدولة الالماني السابق للشؤون الخارجية يورغن شروبوغ وعائلته في محافظة شبوة على بعد 480 كيلومتراً شرق صنعاء، الا انه لم يؤكد عملية الخطف.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية ان شروبوغ »مفقود مع افراد عائلته في اليمن«، دون تحديد تاريخ حدوث ذلك.الا ان التلفزيون الالماني »آي آر دي« اعلن نقلا عن مصادر في اليمن وبرلين، ان يورغن شروبوغ خطف مع زوجته وابنائه الثلاثة بينما كانوا يقومون برحلة خاصة.
ويورغن شروبوغ (65 عاما) الذي كان وزير دولة للشؤون الخارجية في عهد المستشار غيرهارد شرويدر، متخصص في المهمات الصعبة داخل وزارة الخارجية وخصوصا اثناء مفاوضات حول عمليات خطف رعايا المان. وقد ساهم خصوصا في الجهود التي افضت الى اطلاق سراح 14 سائحا المانيا احتجزوا رهائن في مالي خلال أغسطس 2003.
وذكرت الانباء ان شروبوغ كان مع عائلته ضيفا على مساعد وزير الخارجية اليمني الذي كان سفيرا لبلاده في المانيا.وفي تصريح لوكالة فرانس برس اكد المسؤول في وكالة »ابو طالب غروب« للسفر وهي شريكة شركة »ستوديوس« الألمانية، ان اعضاء الاسرة المخطوفة »بخير ويعاملون معاملة حسنة«.
وأعرب هذا المسؤول الذي يتصل باستمرار هاتفيا مع المخطوفين، عن امله في ان يتم »الإفراج عنهم بسرعة«. وأشار إلى ان العائلة الالمانية كانت ضمن قافلة من سيارات عدة الا ان سيارتهم تخلفت عن القافلة من دون معرفة السبب.
واضاف انه وعلى غرار ما يحدث عادة في اليمن »كان عدد من الجنود يرافقون السيارتين ولكنهم توقفوا في بلدة العرم لتناول الغداء. وعندها اغتنم الخاطفون الفرصة لاتخاذ الالمان رهائن«. وتابع »أنهم يحصلون على كميات كافية من الاكل والشرب«.
وأوضح ان »السائقين تم اختطافهما ايضا الامر الذي يؤكد امكانية التفاهم بين المخطوفين وخاطفيهم«. واعتبر ان اطلاق سراحهم »سيتم خلال بضع ساعات او أيام«. وعلم ان وزارة الخارجية الالمانية شكلت خلية ازمة لمتابعة هذه القضية وجمع المعلومات والقيام باتصالات مع الاطراف المعنية.
(وكالات)
