دعا قادة دول »تجمع صنعاء« مجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية إلى سرعة العمل على تنفيذ »خارطة الطريق« وكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وضرورة وقف أعمال العنف التي يتعرض لها الفلسطينيون الأبرياء.
جاء ذلك في بيان أصدره قادة دول التجمع الذي يضم اليمن والسودان وأثيوبيا والصومال في ختام أعمال دورتهم الرابعة في عدن أمس والتي استمرت يومين.
ورحب قادة تجمع صنعاء بجهود جامعة الدول العربية لتحقيق الوفاق الوطني في العراق، معربين عن أملهم في أن تقود نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى إقامة حكومة عراقية يشارك فيها كل أبناء العراق بمختلف طوائفهم وأعراقهم وانتماءاتهم الحزبية حتى يعود للعراق أمنه واستقراره ويضع نهاية للاحتلال من أراضيه.
وأكد القادة أهمية إصلاحات منظمة الأمم المتحدة بما يعزز من دورها الدولي ويحقق التوازن في تمثيل الدول في مجلس الأمن ويفعل دورها في تحقيق أهداف الألفية في التنمية البشرية في الدول الأقل نموا.
وعبر قادة دول تجمع صنعاء عن رغبتهم في تحقيق الحل السلمي والدائم للخلافات الحدودية بين أثيوبيا واريتريا من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية، مشيدين بقرار الحكومة الأثيوبية إعادة انتشار قواتها استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 1640ع لسنة 2005م بهذا الصدد.
وأدان قادة تجمع صنعاء في بيانهم كافة أشكال وصور الإرهاب وعبروا عن قناعتهم بان الإرهاب يشكل خطرا كبيرا على الأمن والاستقرار القومي والإقليمي والدولي، مؤكدين التزامهم التام وعزمهم الأكيد على التعاون مع المجتمع الدولي لمكافحته واجتثاث شأفته.
وأكد البيان رغبة قادة دول تجمع صنعاء في العمل سويا لتحقيق الأمن والسلام الدائمين في دول المنطقة لتحقيق التنمية المستدامة في دولهم وكافة دول جنوب البحر الأحمر والقرن الإفريقي والتزامهم التمسك بالطرق والوسائل السلمية لحل كافة الخلافات والمنازعات بين دول المنطقة.
كما أكد القادة ضرورة استكمال الأجهزة المختصة في دول التجمع لاتفاقية التجارة الحرة واتفاقية التعاون بين المناطق الحرة في دول التجمع ومشروع مركزة الثروة الحيوانية واتفاقية التعاون الجمركي. وعبروا عن ارتياحهم للتعاون القائم بين رجال الأعمال فيما بين دولهم.
ووجهوا الأجهزة المعنية في دولهم للإسراع بإعداد البرامج والاتفاقيات التي تسهم في تطوير التبادل التجاري بين بلدان التجمع وإزالة أي عوائق، وصولا إلى إقامة سوق تجارية مشتركة بالإضافة إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والعلمية.
وعبر القادة عن رضاهم لمستوى التعاون الأمني بين دول التجمع ودرجة التنسيق وتبادل المعلومات التي بلغها وأكدوا ضرورة تطوير الآليات والتقنيات الأمنية بدول التجمع وتدريب العاملين في الأجهزة الأمنية وتبادل الخبرات فيما بينهم.
وأكد البيان التزام الدول بحماية حدودها ومياهها الإقليمية وشواطئها من أعمال التسلل والتهريب بكافة أنواعه والعمل على مواجهة أعمال القرصنة بحزم ودون تخاذل وتطوير آليات قانونية لهذا التعاون مع دول الإقليم والالتزام بقرارات ورشة العمل الإقليمية التي عقدت في صنعاء في ابريل الماضي حول مكافحة القرصنة والسطو المسلح على السفن.
وكانت القمة افتتحت أعمالها مساء الأربعاء باجتماع مغلق في قصر 22 مايو في عدن، بحضور الرئيسين اليمني علي عبد الله صالح والسوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي والرئيس الانتقالي الصومالي يوسف احمد.
ودعا صالح في افتتاح قمة دول تجمع صنعاء مساء الأربعاء في عدن جنوب اليمن، البلدان الأربع الأعضاء في هذا التكتل إلى الإسراع في إقامة تجارة حرة بينها. وقال إن »هناك آفاقا رحبة للانطلاق معا نحو تحقيق كافة الغايات المنشودة«.
وأضاف »نؤكد على أهمية الإسراع في إقامة تجارة حرة بين دول التجمع«. ودعا الرئيس اليمني »رجال الأعمال والمؤسسات التجارية والاستثمارية« إلى »إقامة المشاريع المشتركة بينهم من اجل تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات«.
وأكد صالح أن اليمن »يؤيد خطوات الحكومة السودانية في تنفيذ اتفاقية السلام في الجنوب وإعلان حكومة الوفاق الوطني«. كما دعا أثيوبيا واريتريا إلى »اعتماد الحوار كخيار لمعالجة الخلافات والقضايا العالقة بينهما بما يجنب البلدين مواجهة تهدد طاقاتهما«.
وأعرب الرئيس اليمني عن أمله في أن تنسحب »قوات الاحتلال« من العراق في أسرع وقت ويتسلم العراقيون زمام أمورهم. وقال »نتطلع إلى اليوم الذي تنسحب فيه قوات الاحتلال من العراق بما يمكن الشعب العراقي بمختلف أطيافه من المشاركة في بناء العراق«. كما أعرب عن أمله في أن يكون العراق بلدا »ديمقراطيا حرا مستقلا« داعيا إلى »الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه«.
وقال مسؤول يمني إن الزعماء الأربعة عقدوا جلسة مباحثات مغلقة للاطلاع على نتائج أعمال لجان التجمع الاقتصادية والسياسية والأمنية ومن ضمنها ما يتصل بإنشاء عدد من الشركات في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والاستثمارية والزراعية والأمن الغذائي وإنشاء منطقة للتجارة الحرة.
وأشار إلى أنهم بحثوا في الخطوات الممكن إتباعها من أجل توسيع عضوية التجمع باعتباره تجمعا إقليميا مفتوحا وبما »يخدم الهدف من إنشائه في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والأمني ومكافحة الإرهاب فيما بين دول منطقة القرن الإفريقي وجنوب البحر الأحمر«.
وكان وزراء خارجية دول تجمع صنعاء قد عقدوا اجتماعا في عدن ظهر الأربعاء اتفقوا فيه على مشاريع الاتفاقيات المتوقع التوقيع عليها في ختام أعمال القمة أمس.
(وكالات)
