شن الداعية السوري الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي هجوماً عنيفاً على المعارضة السورية في الخارج وعلى الجمعيات النسائية في سوريا، وأشاد بالنظام السوري »الذي يرعى الحقوق«، مؤكداً أن الضغوط على سوريا تندرج في إطار مخطط أميركي صهيوني للقضاء على الإسلام.
وفي محاضرة له بعنوان »قضية الحريري وعلاقتها بمخطط القضاء على الإسلام«، تساءل البوطي عن سبب اهتمام الولايات المتحدة باغتيال رفيق الحريري دون غيره، وتساءل عن سبب عدم فتح تحقيق في ظروف اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي »أزهقت حياته بالسم«؟.
وهاجم البوطي في محاضرته الولايات المتحدة، معتبراً أن الهدف البعيد لها هو »القضاء على البقية الباقية لفاعلية الإسلام في العالم العربي أولاً، والعالم الإسلامي ثانياً، ومن ثم القضاء على الحضارة الإسلامية التي يقول الغرب إنها تهدد الحضارة الغربية«.
واعتبر أن »الهدف البعيد لا بدَّ من الوصول إليه من اجتياز دهليزين: الدهليز الأول يتمثل في تعبيد الطريق والقضاء على التضاريس والعقبات التي تتمثل في سياسة سوريا«.
واعتبر أن المطلوب أميركياً من سوريا أن »تعلن تأييدها للاحتلال، الاحتلال الأميركي للعراق وأن تطرد الفلسطينيين الذين يدافعون عن حقوقهم بحق وأن تسعى سعيها مع الآخرين لإخلاء لبنان من أي مقاومة فلسطينية ومن أي أسلحة بين يدي المقاومة الفلسطينية«.
أما »الدهليز الثاني«، وحسب البوطي، فهو »هيمنة إسرائيل مع أميركا على العالم العربي أجمع، هذه الهيمنة لم يبقَ لتنفيذها إلا اجتياز دهليز واحد« في إشارة إلى سوريا.
و قال الشيخ البوطي: »الخطة واحدة والهدف ليس محصوراً في سوريا، الهدف يتمثل في القضاء على المنطقة كلها، أي في القضاء على إسلامها، ومن ثم على بقية حضارتها الإسلامية، والسلسلة ذات حلقات كثيرة«.
وهاجم البوطي نشاط بعض أطراف المعارضة السورية والجمعيات النسائية بشكل خاص، وقال: »هذه المعضلة (الخطة) لها جانب خارجي هو الذي تحدثنا عنه الآن، هذا الذي يجري من حولنا، هذه الدائرة التي تُضيَّق شيئاً فشيئاً علينا، هذا شيء خارجي، لكن هذا الوضع الخارجي لا يمكن أن يجدي،
ولا يمكن أن ينجح إلا إذا كان معه خط آخر داخلي. ما هو الخط الآخر الداخلي؟ تمزيق نسيج وحدة الأمة، هذا مع ذاك دائماً يتم، لا تمزيق النسيج وحده يكفي، ولا الخطة الخارجية التي ترسم والتي تحدثنا عنها تكفي«.
وأضاف: »في هذا المنعطف الخطير الذي نمر به أو يمر بنا؛ ننظر فنجد أن نشاطات مريبة وغريبة لم تكن موجودة بالأمس ظهرت اليوم، تفور فوراناً عجيباً، جمعيات ما كانت موجودة، أسماء جديدة: جمعية المبادرة الاجتماعية، نساء سوريات، أفراد ينشطون ويتداعون إلى ندوات في ردهات فنادق هنا وهناك، عجيب! ما الخبر؟! أين كان هذا النشاط قبل عام أو عامين؟!«.
ورأى أن الهدف هو من هذه النشاطات هو »الإثارة، الهدف إثارة زوبعة، الهدف إحداث شقاق، لعل هذا الشقاق الداخلي يكون ثورة داخلية، ومن ثم تلتقي الثورة الداخلية مع الخط الخارجي في هذا الموضوع«.
وهاجم البوطي أنشطة الجمعيات النسائية في سوريا، معتبراً أن »المرأة فتح أمامها (في سوريا) باب الوزارات. البلد يرحب بكل امرأة تريد أن تتبوأ مكان الوزارة. المرأة أصبح لها مركز واسع في مجلس الشعب، لا تصد امرأة كما تصد رجلاً، المرأة أصبحت نقابية، المرأة أصبحت تتبوأ القضاء، تتبوأ المراكز كلها«.
وفي إجابته على تساؤله عما يجب فعله الآن، قال البوطي: »واجبنا التضامن، مزيد من لحمة النسيج الأخوي، لا بد من أن نسد الثغرات في ما بيننا. هذا من ناحية الشعب، الدولة هي الأخرى لا بد أن تقوم بدور فعال من أجل دعم الوحدة التي تسمى الوطنية، الوحدة وحدة وهي مقدسة مهما كان اسمها«.
دمشق ـــ البيان