توقع وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح ان يكتمل الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2007. كما توقع اصدار العملة الخليجية الموحدة في عام 2010.

وكشف المسؤول الكويتي في تصريحات خاصة لمجلة »الصياد« وصحيفة »الأنوار« اللبنانيتين عن ان مجلس التعاون وصل الى المرحلة الاخيرة من القيام باتفاقية اقتصادية حرة مع الاتحاد الاوروبي, وقال »لدينا الآن اتفاقيات مع مجموعة كتل اقتصادية حول العالم«.

وأوضح ان الفكرة من انشاء كيان مجلس التعاون هي لدعم العمل العربي المشترك الكبير لأن ميثاق جامعة الدول العربية ينص على انه لا يمنع قيام تنظيمات اقليمية كدعامة ومساندة للعمل العربي.

وحول توقيع بعض دول مجلس التعاون اتفاقيات التجارة مع الولايات المتحدة, اكد الشيخ محمد الصباح ان العلاقات التي تجمع بين دول المجلس والولايات المتحدة قوية جدا كما انها علاقات استراتيجية0

وعن امكانية اجراء اتفاقية تجارة حرة ثنائية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون, اشار الى ان الحديث بين واشنطن وعواصم هذه الدول تطرق الى امكانية اجراء هذه الاتفاقية على اساس ثنائي وفقاً لما تتمتع به كل دولة من هيكل تنظيمي معين وقوانين حاكمة في العملية الاقتصادية تختلف عن غيرها.

وردا على سؤال حول تأخر تنفيذ بعض الاتفاقيات بين دول مجلس التعاون ومنها توحيد العملة الخليجية بينما تحقق ذلك بين دول الاتحاد الاوروبي, قال وزير الخارجية الكويتي »اذا أردنا مقارنة عمر الاتحاد الاوروبي منذ نشأته حتى الآن والانجازات التي حققها مع مجلس التعاون وانجازاته نجد ان المجلس قد حقق ضعف ما حققه الاتحاد الأوروبي«. وأضاف ان تحقيق عملة موحدة بين دول لها سيادات مستقلة هو ان تكون نسب العجز في الموازانات العامة متفق عليها بالنسبة للناتج القومي.

وحول انضمام اليمن الى مجلس التعاون قال »ان الأمر بدا وكأن الكويت هي ضد دخول اليمن الى المجلس وبلادى ليست ضد دخول اليمن تحديدا الى المجلس بل هي ضد دخول اي دولة عربية كانت او غير عربية في دول مجلس التعاون في ما عدا الدول الست«.

وأضاف »ان الكويت لا تفرق بين اليمن او العراق او الاردن او سوريا او لبنان.. وهذا لأنه برأي الكويت المجلس ليس بديلا لجامعة الدول العربية«, مبينا »نحن مجرد ست دول داعمة للمنظمة الام والتي هي جامعة الدول العربية وقررت ان تعمل لمصلحة الامة العربية وهذا بالفعل ما قامت به«.

وأضاف »أنه خلال الحرب العربية ضد اي خطر اجنبي الا وعملت فيها هذه الدول الست بالغالي وبالرخيص وساعدنا بالمال والارواح والدماء«. وتابع »اذا تم فتح باب الاشتراك في مجلس التعاون الخليجي اعتقد ان كل الدول سترغب بالانضمام الينا لاننا رتبنا امورنا بطريقة واضحة ووضعنا آليات وهناك التزام بتطبيق ما نتفق عليه بالتالي اي من العرب سيرغب بالانضمام الى هذا التنظيم الإقليمي«.

وحول علاقة الكويت مع جامعة الدول العربية ومع امينها العام عمرو موسى, اكد الشيخ محمد دعم بلاده للجامعة بشكل أساسي.وعما اذا كان هناك خلاف شخصي بين الكويت وموسى, نفى وجود اي خلاف شخصي, وقال »ان الأمين العام جاء بمباركة من جميع الدول ومن بينها الكويت

وخصوصا عمرو موسى الذي لعب دورا كبيرا بدعم حق الكويت في مواجهة العراق عندما كان وزير خارجية مصر0 انما لدينا مشكلة في وظيفة الامين العام للجامعة وما هي صلاحياته وهل تتعدى وتنتقص من صلاحيات الدول وهل الامين العام له موقف منفرد وليس نتاج موقف الدول الأعضاء«.

ورأى »ان أي أمين عام وليس تحديدا موسى يجب ان يكون منضبطا لما هو موضوع في الميثاق ومن دوره كموفق وليس كصانع لسياسة اي ان يوفق ما بين السياسات وينفذ قرارات الدول«. وقال »نحن اعتقدنا ان الامين العام تجاوز في بعض الاوقات الصلاحيات المنصوص عليها وبدأ يتصرف وكأنه دولة وهنا كان اعتراضنا«.

وأضاف »ان الأمين العام للجامعة العربية يعبر في بعض الاحيان عن رأيه الشخصي ولا يعبر عن الدول الاعضاء وآخرها رسالة بعث بها الى مجلس التعاون تقول ان خطر البرنامج النووي الايراني على دول المجلس يجب ان لا يصبح جزءا من الهم الخليجي وان الهم يجب ان يكون من الخطر النووي الاسرائيلي وليس الإيراني«.

(ق ن ا)