أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية ياسر منصور أن الحركة لا تعارض من حيث المبدأ التوقيع على أي وثيقة شرف تتضمن بنوداً تنص على احترام النظام والقانون والعملية الانتخابية وما يترتب عليها من نتائج، في وقت أعلنت كتائب شهداء الأقصى منع إجراء الانتخابات التشريعية في جنين.
وكشف منصور أن الفصائل الفلسطينية في مدينة نابلس بما فيها حركة حماس بصدد التوقيع على وثيقة شرف في غضون أسبوع تنص على العديد من المبادئ أهمها الاحترام المتبادل بين جميع المرشحين من مختلف القوائم الانتخابية والمحافظة على الممتلكات العامة وعدم التجريح أو التشهير.
وبخصوص ميثاق الشرف الذي رفضت حركة حماس التوقيع عليه في مدينة رام الله قبل عدة أسابيع، أكد منصور بأن هناك إمكانية لدراسة الموضوع من جديد واتخاذ موقف واضح في هذا الشأن.
وقال: حماس كانت وما زالت تدعو دائماً لأن يكون هناك تنسيق متبادلا بين مختلف الفصائل الفلسطينية في جميع الأمور بما في ذلك العملية الانتخابية سواء في الانتخابات البلدية أو التشريعية«.
إلى ذلك قررت اللجنة العليا لمتابعة ميثاق الشرف والمشكلة من مختلف الفصائل الوطنية والإسلامية، إمهال حركة »حماس« حتى الثاني من الشهر المقبل، لتحدد موقفها بالمشاركة أو عدمها في الميثاق الذي سوف تبدأ الكتل الانتخابية والمرشحين العمل به مع بدء الدعاية الانتخابية.
وأوضح عبد الرحمن أبو عرفة، مدير عام الملتقى الفكري العربي صاحب المبادرة لإنشاء الميثاق خلال الاجتماع الذي عقد في مقر المجلس التشريعي في رام الله، أنه جرى استحداث مراقبين معتمدين من لجنة الانتخابات المركزية تجاوز عددهم مئة شخص، ستكون وظيفتهم مراقبة مدى التزام الفصائل بميثاق الشرف،
وإعداد التقارير وتقديمها إلى اللجنة العليا.وأشار المجتمعون أنهم يجرون الترتيبات اللازمة مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام لضمان تطبيق هذا الميثاق.
من ناحية أخرى قال زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية ان الكتائب قررت منع اجراء الانتخابات التشريعية في محافظة جنين ولن يقتصر الموقف على مقاطعتها بل منع إجرائها حتى تتوفر الظروف والأجواء المناسبة وتتحقق الأهداف والمطالب العادلة للقاعدة والكادر الفتحاوي والتي تنسجم والمصلحة الوطنية وتطلعات شعبنا.
وقال الزبيدي ان الانتخابات التشريعية لا تعتبر هدفاً بحد ذاته ولكن بعد ان ثبت بالملموس ان هناك الكثيرين حتى من خارج دائرة فتح يعتبرون الانتخابات أولوية قبل واهم من أي شيء او استحقاق ولان الموضوع يجري التعامل معه وفق المصالح الفئوية والشخصية وليس حسب المقاييس الوطنية فإننا لن نسمح بإجراء هذه الانتخابات مهما كان الثمن، فلا انتخابات في ظل الاحتلال وإجراءاته وسياسته وسيطرته.
وأكد ان القرار قابل لمزيد من الخطوات التصعيدية لان الكتائب لن تتراجع عن موقفها في منع الانتخابات حتى تتوفر لها الشروط المناسبة وهي إزالة كافة المظاهر الاحتفالية وإنهاء الاحتلال ومستوطناته والشروع الفوري بتنفيذ تفاهمات القاهرة التي نصت على الإفراج عن الأسرى دون قيد او شرط فلن نسمح بالانتخابات في ظل الاحتلال ومع سكان القدس من أبناء شعبنا من المشاركة وفي ظل استمرار معاناة الأسرى وحرمانهم من حقهم في التمثيل العادل وتنصل إسرائيل من الإفراج عنهم.
في موازاة ذلك حذرت مصادر فلسطينيّة من مغبة تمرير قرار باقتراع قوات الأمن والشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية في مقراتها الأمنية حسبما يريد مجلس الوزراء في السلطة مما يوفر الأجواء لحدوث تلاعب وتزوير.
وأشارت المصادر إلى أنّ مجلس الوزراء قرّر في جلسته الأخيرة الاثنين إجراء تعديل على نظام الاقتراع المسبق لقوى الأمن المقدم من قِبَل لجنة الانتخابات المركزية لإقراره.
وكان مشروع النظام المستند إلى تعديلات قانون الانتخابات الفلسطيني رقم (9) لعام 2005 إجراء الاقتراع المسبَق لقوى الأمن في مراكز مدنيّة أعدتها لجنة الانتخابات المركزية لهذا الغرض، حيث يتمّ الفرز بانتهاء عملية الاقتراع للناخبين للانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر المقبل.
وكان المجلس التشريعي قد صادق على تعديل المادة (73) من قانون الانتخابات، بحيث تسمح لقوى الأمن بالاقتراع قبل 48 ساعة من يوم الاقتراع الرسميّ.وأصدر مجلس الوزراء بياناً صحافيّاً قال فيه إنّه ناقش وأقرّ عدداً من الملاحظات الجوهرية على مشروع نظام التصويت المسبق لقوى الأمن وقرر إحالته للمجلس التشريعي.
غزة ـــ ماهر إبراهيم