أعلن الجيش الأميركي أن قواته تعمل لإتمام توسعة كبيرة للسجون في العراق مع تنامي عدد السجناء ليقترب من 15 ألف سجين وسط تساؤلات عن الموعد الذي ستصبح فيه الحكومة العراقية قادرة على السيطرة على السجون.

ومع قيامه بتدريب مئات من العراقيين للعمل كحراس أمن يقول الجيش الأميركي انه ليس لديه جدول زمني لتسليم عمليات الاحتجاز إلى الحكومة العراقية. وتضاعف عدد السجناء وهم من المسلحين المشتبه بهم إلى أكثر من الضعفين منذ خريف عام 2004.

وقال الناطق البارز باسم الجيش الأميركي في بغداد اللفتنانت كولونيل باري جونسون »يتعين أن تفي القوات العراقية بجميع معايير الرعاية والاحتجاز في تقيد كامل بالقانون الدولي واحترام الحقوق الإنسانية لكافة الأفراد قيد الاعتقال«.

وأثارت حوادث وقعت مؤخرا قلقا بشزن إدارة العراقيين لعمليات الاحتجاز. وأثناء غارة على مخبأ في بغداد عثرت القوات الأميركية الشهر الماضي على 173 رجلا وصبيا تعتقلهم وزارة الداخلية العراقية بينهم كثيرون كانوا يعانون من سوء التغذية وتعرضوا للضرب وبدت عليهم علامات التعذيب.

وقتل تسعة على الأقل من السجناء والحراس فيما أصيب جندي أميركي في اشتباك بالأسلحة النارية في سجن يديره العراقيون في بغداد الأربعاء. وواجهت الولايات المتحدة نفسها إدانة دولية العام الماضي بعد الكشف عن أن القوات الأميركية أساءت معاملة المعتقلين في سجن أبو غريب على مشارف بغداد.

وقال اللفتنانت أرون هنينجر وهو ناطق آخر باسم الجيش الأميركي ان القوات الأميركية تحتجز أكثر من 14600 معتقل في العراق غالبيتهم في أربعة مواقع. وبدأ الجيش في وقت سابق من العام عملية توسعة لمنشآت الاعتقال تتكلف 51 مليون دولار لاستيعاب عدد متزايد من المعتقلين. وقال هنينجر إن من المنتظر أن تكتمل عملية التوسعة في أبريل.

وأكبر السجون هو كامب بوكا قرب بلدة أم قصر في جنوب العراق والذي يأوي 8011 معتقلا فيما يوجد 4648 معتقلاً في سجن أبو غريب.ويوجد 1347 معتقلا في فورت سوس وهي ثكنة عسكرية سابقة بناها الروس قرب مدينة السليمانية بشمال العراق بينما يأوي سجن كامب كروبر قرب مطار بغداد 124 معتقلاً.

وهناك 542 معتقلا آخرون محتجزون في سجون أصغر حجما.وقال هنينجر إن عدد المعتقلين زاد بمقدار 3800 في الأشهر الخمسة الماضية. وفي الوقت نفسه أضافت القوات الأميركية أماكن لإيواء 3170 معتقلاً.

وعمليات الاحتجاز يتولاها عدد كبير من الجنود الأميركيين (3745 جندياً) في وقت تخطط فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لخفض إجمالي حجم القوات في عام 2006.

وقالت جومانا موسى المسؤولة بمنظمة العفو الدولية ان من السابق لأوانه تسليم المعتقلين إلى الحكومة العراقية الآن بالنظر الى الكشف عن إساءة معاملة القوات العراقية للمعتقلين والافتقار الى نظام قضائي عراقي يمارس وظائفه بشكل كامل.

وتبدأ خطة من أربع خطوات لتسليم عمليات الاحتجاز بتدريب العراقيين تدريبا عمليا على مهام حراسة السجون ثم جعلهم يعملون جنبا الى جنب مع الجنود الأميركيين داخل السجون. وقال هنينجر ان 300 عراقي يعملون الى جوار الحراس الأميركيين في فورت سوس بينما يجري تدريب 150 عراقياً في فورت سوس و126 في كامب بوكا.

والخطوتان الأخيرتان واللتان لم تبدأ بعد هما تدريب العراقيين على القيام بعمليات الاحتجار في وجود فرق أميركية لفترة انتقالية وإنهاء عملية الإشراف تلك عندما يصبح العراقيون جاهزين للاضطلاع بسيطرة كاملة.

وقال جونسون »العراقيون ملتزمون بأن يقوموا بهذه المهمة بشكل سليم ولن يتسرعوا حتى لا يفشلوا. الفترة الانتقالية ستعتمد على الوفاء بالمعايير وليس على إطار زمني«.

( رويترز )