قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ان حكومته ستعيد النظر في بعض مواد قانون العقوبات الجديد الذي بدأ العمل به بداية يونيو الماضي في إطار الاصلاحات التي أقدمت عليها تركيا انسجاما مع المطالب الأوروبية.

وتثير بعض مواده وخاصة المادة »301« التي تتحدث عن »تحقير الأمة التركية ومؤسسات الدولة« جدلاً واسعاً ومعارضة أوروبية تزايدت بعد محاكمة الروائي التركي الشهير »أورهان باموق« الذي يحاكم بموجب المادة »301« بعد حديث له مع صحيفة غربية قال فيه: »لقد قتل على هذه الأرض مليون أرمني و »30 ألف كردي«، وهو ما اعتبره تحقيراً للأمة التركية.

ويطالب الأوروبيون بتغيير هذه المادة التي توصف بأنها مادة مفتوحة وقابلة للتأويل، ففي أقل من ستة أشهر وبموجب هذه المادة تنظر المحاكم التركية في »70« قضية تتعلق »بشتم الأمة التركية ومؤسسات الدولة،

إضافة للعشرات من ملفات التحقيق كان آخرها بحق النائب الهولندي في البرلمان الأوروبي جوست لاغندك الذي انتقد في مؤتمر صحافي عقده في مدينة اسطنبول محاكمة »أورهان باموق« وأتهم الجيش التركي بأنه يعمل لزيادة التصعيد في مواجهة الانفصاليين الأكراد ليبقى على نفوذه في تركيا.

وكان »169« كاتباً وفناناً وصحافياً واستاذاً جامعياً وقعوا الاثنين الماضي على عريضة سلموها إلى الحكومة التركية مطالبين بتغيير القوانين التي تقيد حرية التعبير، ودعوا إلى وقف المحاكمات بحق الكتاب والصحافيين وإفساح مجال أوسع لحرية الرأي.

وعبر الموقعون عن مخاوفهم تجاه ما أسموه »بالهجمة التي تتعرض لها الديمقراطية وعملية الإصلاح والتغير« الجارية في تركيا في اطار مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتأثير ذلك سلبياً على هذه الجهود.واعتبر وزير الخارجية التركي عبدالله غول أن صورة تركيا تضررت في الغرب بسبب المحاكمات الأخيرة.

أنقرة ـ حسن الطهراوي