اعترف رئيس الحسابات السابق في شركة إنرون كورب الأميركية ريتشارد كوزي اول من أمس بالاتهامات الموجهة إليه في قضية انهيار الشركة التي كانت أكبر شركة طاقة في العالم بسبب فضيحة تتعلق بالاحتيال على سندات مالية فيما بات يعرف بأنها واحدة من أكبر حالات الافلاس في تاريخ الولايات المتحدة.
ومن المتوقع الان أن يشهد كوزي (45 عاما) ضد رئيس مجلس إدارة إنرون السابق كينيث لي والرئيس التنفيذي جيفري سكيلنج المتهمين بالاحتيال للحصول على مئات الملايين من الدولارات من الشركة من خلال التلاعب في الحسابات، بما يجعله شاهد ملك في القضية.
ومن المحتمل أن يساهم كوزي الذي كان يرسل تقاريره مباشرة إلى سكيلنج ويشارك في الدعوات في المؤتمرات مع كلا من سكلينج ولاي في جعل الرجلين أقرب للعقوبة في الجريمة التي حرمت الالاف من وظائفهم وصناديق معاشاتهم.
وقال ريد وينجارتن محامي كوزي في تصريحات إذاعية خارج هيوستون بمحكمة تكساس »سيتذكر كل حياته كل من واجه معاناة بسبب هذه المأساة«. قال محامي لي وسكيلنج في تعليق موجز للصحافيين بأنهما الان عليهم »الاتحاد« لتغيير استراتيجيتهم بعد التطورات الجديدة.
وقرر القاضي الذي ينظر في القضية اول من أمس الموافقة على تأجيل البدء في اختيار المحلفين إلى 30 يناير بدلا من17 من الشهر نفسه طبقا لوكالة بلومبيرج.
ويواجه كوزي عقوبة تصل إلى سبعة أعوام في السجن حتى في حال موافقته على التعاون مع الادعاء كما يمكن أن يضطر إلى دفع غرامة قدرها مليون ونصف المليون دولار حسبما ذكرت شبكة تلفزيون »ان بي سي«.
وكانت شركة إنرون قد أعلنت إفلاسها مطلع ديسمبر 2001 وذلك في أكبر انهيار لشركة أميركية.ويذكر أن أسهم الشركة المطروحة في سوق الأوراق المالية كانت تقدر بستين مليار دولار حتى أواخر 2000 ولكنها انخفضت بنسبة 99 في المئة وخسر المستثمرون عشرات المليارات كما تم تسريح معظم العاملين في إنرون والبالغ عددهم 20 ألف موظف.
(دبا)