طلبت الحكومة الأميركية من المحكمة العليا نقل المواطن الأميركي خوسيه باديلا الذي يقال إنه كان يخطط لإنتاج قنبلة »قذرة« أو إشعاعية من سجنه العسكري الأميركي إلى السلطات الاتحادية.
وجاء الطلب بعد أسبوع من رفض محكمة استئناف في ريتشموند بولاية فيرجينيا التماسا مماثلا.وكان باديلا المحتجز منذ ثلاث سنوات دون اتهام والذي يوصف بأنه »مقاتل عدو« قد وجهت إليه الشهر الماضي اتهامات بالتآمر على القتل ومساعدة »الإرهابيين«.
وطلب محامو باديلا من المحكمة العليا في الولايات المتحدة النظر في الملف بسبب »الخطر الناجم عن سلطة تنفيذية خارجة على السيطرة«، كما أفادت وثائق توافرت أول من أمس.
واعتبر المحاميان دونا نيومن واندرو باتل ان تصرف الحكومة الأميركية يجعل من الضروري تدخل المحكمة العليا »للحفاظ على التوازن« بين السلطات التي وضعها آباء الدستور.
وكتب المحاميان ان »توقيف باديلا باعتباره »مقاتلا عدوا« كان »ذريعة أساسية اتخذتها الحكومة للحرب على الإرهاب« خلال السنوات الأربع الماضية ويطرح تساؤلات عن الأهمية الدستورية المتعلقة بالسلطة العسكرية للحكومة على المواطنين على الأراضي الأميركية«.
وكان باديلا (35 عاما) البورتوريكي الأصل، والمولود في بروكلين، والذي اعتنق الإسلام، قد اعتقل في مايو 2002 في شيكاغو (ايلينوي، شمال) لدى عودته من باكستان.
وظل ثلاث سنوات في سجن عسكري من دون توجيه التهمة إليه. وفي سبتمبر الماضي، رفع محاموه دعوى استئناف إلى المحكمة العليا حول استمرار توقيف موكلهم، ووافقت المحكمة على البت في القضية.
وفي 17 نوفمبر، حكم على باديلا بتهمة التدرب على الجهاد وليس الإعداد لاعتداء »بقنبلة قذرة« كما اتهم في السابق مما استدعى وصفه بأنه »مقاتل عدو« في 2002 وسجن تبعا لذلك من دون توجيه التهمة إليه .
وصرح وزير العدل البرتو غونزاليس آنذاك ان الاستئناف أمام المحكمة العليا لم يكن ممكنا النظر فيه، لأن المتهم كما قال يريد »إما الإفراج عنه أو توجيه التهمة إليه«. لكن محكمة الاستئناف في ريتشموند رفضت الأسبوع الماضي طلب الحكومة التي طلبت السماح بنقل باديلا إلى سجن مدني،
معتبرة أن على المحكمة العليا النظر في القضية.من جانبها، طلبت الحكومة أول من أمس من المحكمة العليا السماح بنقل باديلا من سجن عسكري إلى سجن مدني، موضحة أن قرار محكمة الاستئناف في ريتشموند »يتحدى القانون والمنطق معا« وان »لا أساس له«،
كما جاء في الوثائق التي كشفت أول من أمس. وأعلنت الحكومة ان رفض محكمة الاستئناف »هجوم غير مبرر على عمل السلطة التنفيذية وإذا ما تأكد هذا الرفض، فانه سيثير تساؤلات عميقة حول فصل السلطات«.
(وكالات)