وصفت الأمم المتحدة الوضع بإقليم دارفور غرب السودان بأنه لا يزال متوترا جراء النزاعات القبلية وأعمال النهب والسلب مما أثر سلبا على أوضاع المواطنين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم خاصة في غرب دارفور.
وقالت راضية عاشوري الناطقة الرسمية باسم بعثة الأمم المتحدة بالسودان في مؤتمر صحافي أول من أمس انه تم الإبلاغ خلال الفترة الماضية عن حالات هجوم مسلح على عدد من القرى.
كما تكررت خروقات جيش تحرير السودان (احد فصائل التمرد) لاتفاق وقف إطلاق النار حيث رصد هجوم له في العشرين من ديسمبر الجاري على منطقة مارلا، ويعتقد انه قتل جراء ذلك خمسة أشخاص وجرح آخران.
وأضافت ان عناصر تابعين لجيش تحرير السودان اعترضوا قافلة عسكرية حكومية متجهة من مدينة نيالا إلى منطقة روكيرو مما أدى إلى مقتل 14 من قوات الحكومة وجرح 18 آخرين ونهب مؤن ومرتبات شهرين كانت تحملها القافلة.
واستطردت قائلة ان النزاع القبلي الذي نشب بمنطقة زالنجي بغرب دارفور أدى إلى وصول 3.800 نازح إلى المعسكرين داخل زالنجي إلى جانب ما يتراوح بين خمسة آلاف وستة آلاف نازح توجهوا إلى شمال غرب منطقة النزاع. وبينت ان عمال الإغاثة أصبحوا غير قادرين على دخول المنطقة في ظل انعدام الأمن هناك.
ومن جهة ثانية وقع السودان أول من أمس على اتفاقية وضع القوات الدولية مع بعثة الأمم المتحدة للسلام في السودان .. وتتضمن الاتفاقية جوانب عدة منها تحديد كيفية القيام بالمهام المحددة وفق قرار مجلس الأمن رقم 1590 لجهة ضبط واحكام تعامل البعثة مع الإدارات الحكومية المختلفة
بما في ذلك الامتيازات والحصانات والاعفاءات.كما تتضمن الاتفاقية تنظيم حركة العناصر الأممية مدنية وعسكرية ووجودها في السودان وكافة الإجراءات المتعلقة بالإقامة والسفر والاتصالات.
وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية على احمد كرتي ان هذه الاتفاقية تقنن وضع القوات من اجل ان تقوم بمهامها دون المساس بسيادة السودان ودون اعاقة لهذه المهام.
على صعيد آخر قرر مجلس الأمن الدولي تمديد فترة عمل فريق الخبراء الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة في أكتوبر الماضي لمتابعة الوضع بالسودان وذلك حتى التاسع والعشرين من مارس المقبل على ان يقدم فريق الخبراء في نهاية الفترة تقريره وتوصياته إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ المهام الموكلة إليه.
(ق ن ا)