شنت طائرات حربية اسرائيلية فجر أمس، غارة على قاعدة تدريب لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة» جنوب بيروت أسفر عن جرح مقاتلين من الجبهة، وذلك ردا على هجوم صاروخي على مستوطنة «كريات شمونة» الإسرائيلية، نفى حزب الله و«القيادة العامة» مسؤوليتهما عنه.
وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان الهجوم على منطقة الناعمة (15 كيلومترا جنوب بيروت) استهدف قاعدة تدريب تستخدمها «القيادة العامة».
وقال الجيش اللبناني في بيان ان طائرتين اسرائيليتين حربيتين أطلقتا صاروخين فجر امس.وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان زجاج المنازل في المنطقة تحطم نتيجة الغارة وحصل انقطاع في التيار الكهربائي.
وصرح مسؤول «القيادة العامة» في لبنان انور رجا، بان الهجوم الاسرائيلي اسفر عن اصابة اثنين من مقاتلي الجبهة اصابات طفيفة ونفى مسؤولية الجبهة عن هجوم صاروخي على شمال اسرائيل.
وقال «الهجوم هو محاولة اسرائيلية لتصوير الوجود الفلسطيني على انه مصدر الخلل الامني في الوقت الذي تستبيح فيه (اسرائيل) لبنان واجواءه البرية والبحرية والجوية» .
وأضاف «اسرائيل تريد اعادة التركيز على القرار 1559 لكن كلنا ثقة في ان السلطات اللبنانية تعي هذه المحاولة المفضوحة والمكشوفة تماما». وقال الميجر جنرال أودي ادم قائد القيادة الشمالية في الجيش الاسرائيلي «الرسالة موجهة الى الحكومة اللبنانية المسؤولة عن منع الهجمات الارهابية انطلاقا من اراضيها». واتهم آدم الحكومة اللبنانية بالعجز عن تحمل مسؤولياتها «خاصة بعد خروج القوات السورية»
وعدم التحرك ضد حزب الله والمنظمات الفلسطينية المسلحة وهي الفصائل التي اتهمها القائد الاسرائيلي بالمسؤولية عن «التوتر السائد على الحدود اللبنانية الاسرائيلية».
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن آدم قوله: «لدينا القدرة على التعامل مع الهجمات ولن نسمح بأن يعيش (مواطنونا) في ظل أجواء يصبح فيها سقوط صواريخ الكاتيوشا أمرا روتينيا».
ورأى ان التوتر تنامى على الحدود اللبنانية- الاسرائيلية خلال الاشهر القليلة الماضية مع تنامي الضغط الدولي على سوريا بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في فبراير الماضي والمطالب الدولية بتخلي ايران عن برنامجها النووي.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن إسرائيل طلبت «من الولايات المتحدة والامم المتحدة التدخل لدى السلطات اللبنانية لحضها على صيانة الهدوء عند الحدود الشمالية وعدم تمكين الجهات التخريبية من استخدام أراضيها لاطلاق صواريخ كاتيوشا باتجاه منطقة الجليل».
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي «تحمل دولة اسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولية هذه الهجمات لانها لم تفعل شيئا لتفكيك المنظمات الارهابية التي تعمل من داخل لبنان في انتهاك لقراري الامم المتحدة رقم 425 و1559».
وكانت ثلاثة صواريخ «كاتيوشيا» اطلقت من لبنان في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على بلدة كريات شمونا في شمال اسرائيل وسقطت في مناطق سكانية. ولم يصدر أي اعلان بالمسؤولية عن ذلك الهجوم . وأصابت الصواريخ ثلاثة منازل وأصابت ثلاثة اشخاص واحدثت حالة من الفزع بين السكان.
ونفى حزب الله مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ التي دمرت منزلين. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن عددا من السكان يتلقى العلاج من صدمة أصيب بها إثر سقوط الصواريخ إلا أن أيا منهم لم يصب بجروح.
وقال شهود إن واحدا من تلك الصواريخ سقط في شارع على بعد أمتار قليلة من مجموعة من الصبية كانوا على وشك دخول مبنى فيما اخترق آخر غرفة المعيشة في أحد المنازل.
وقال دافيد غولدشتاين الذي تضرر منزله بشدة من الهجوم للإذاعة الإسرائيلية «اعتقدت ان اسطوانة الغاز انفجرت لاني لم أتصور ان يحدث هجوم بالكاتيوشا على المنزل في هذا الوقت من اليوم».
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية انه طلب من سكان كريات شمونا دخول الملاجئ بعد الهجوم. وسمعت انفجارات خلال الليل قرب قرية شلومي مما يشير الى هجمات اخرى بالكاتيوشا.
والقى المسؤول الإسرائيلي اللوم على مقاتلين فلسطينيين يحاولون تصعيد التوتر على طول الحدود الاسرائيلية اللبنانية بالهجوم الصاروخي على كريات شمونا.
وهذا اول هجوم صاروخي على كريات شمونا منذ سنوات والتي ظلت هدفا مستمرا للهجمات الصاروخية الى ان انسحبت اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.
واعلن الجيش اللبناني ان مقاتلات اسرائيلية حلقت قبيل ظهر أمس في الاجواء اللبنانية بعد ساعات من الغارة على الموقع الفلسطيني جنوب بيروت.وقال شهود ومراسلون ان المدفعية المضادة للطيران التابعة للجيش اللبناني اطلقت النار على الطائرات الاسرائيلية.
واوضح بيان قيادة الجيش ان الطائرات كانت تحلق على علو متوسط فوق قاعدة القيادة العامة التابعة لاحمد جبريل. كما حلقت المقاتلات الاسرائيلية على ارتفاع متوسط فوق المناطق الجنوبية المحاذية للحدود الاسرائيلية.
وشمل التحليق اجواء مدن جنوبية مثل صور والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا.كما نفذت طائرات اخرى غارات وهمية فوق سهل البقاع شرقا المحاذي للحدود السورية. وافيد عن تحليق للطيران فوق شمال لبنان.

