أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس مقتل عشرين سجيناً عراقياً على يد حراس معتقل الكاظمية في بغداد عندما حاول السجناء الهرب من السجن، فيما دهمت قوات من الجيش والشرطة العراقية منزل ومكتب المرجع الشيعي آية الله احمد الحسني البغدادي.
وقال مصدر الداخلية العراقية مفضلا عدم الكشف عن هويته »قتل عشرون سجينا عراقيا أمس الأربعاء على يد حراس احد المعتقلات في بغداد بعدما حاولوا الهروب من المعتقل«. وأضاف ان »السجناء الذين حاولوا الهرب قتلوا احد ضباط السجن وأصابوا حارسا آخر عندما سرقوا سلاح احد الحراس«.
وأوضح المصدر أن »الحادث وقع في معتقل الكاظمية قرابة الساعة 10 صباحا بالتوقيت المحلي«. وأكد أن »ردة فعل حراس السجن تجاه هجوم السجناء عليهم تمت عن طريق إطلاقهم النار بهدف السيطرة على الموقف والقبض على من يحاول الهرب ما أدى إلى مقتل عشرين سجينا«.
ويقع معتقل الكاظمية بمحاذاة معسكر العدالة التابع لقوات حفظ النظام العراقية وان اغلب المعتقلين فيه متهمون بجرائم تتعلق بـ »الإرهاب«.
ويتواجد في السجون العراقية متهمون بالإرهاب يصل عددهم إلى 500 معتقل بينهم 166 من دول عربية وإسلامية.
وفي مدينة النجف ذكر المرجع الديني آية الله السيد أحمد الحسني البغدادي أول من أمس ان قوات الداخلية والحرس الوطني هاجمت منزله ومكتبه في المدينة، وقامت بتفتيشهما وبعثرت محتوياتهما.
وأضاف في تصريح للصحافيين: »أبلغني الضباط أن لديهم مذكرة باعتقالي وقد وافقت على الاعتقال ورفضت دهم المنزل وتفتيشه، ولكنهم اقتحموا المنزل بالقوة«.
وأوضح: »بعد انتهاء التفتيش قاموا في الساعة العاشرة مساء الاثنين الماضي (أي بعد ساعتين من اقتحام المنزل) بمداهمة مكتبي في حي السعد وتفتيشه من دون إبلاغي بذلك«.
وأشار البغدادي إلى: »أن هذا التصرف الهمجي لن يثنيه عن موقفه الرافض للاحتلال والعملية السياسية الجارية في ظله والحكومة العميلة القابعة في المنطقة الخضراء ببغداد«.
وتساءل: »أين هي الديمقراطية التي تزعم واشنطن أنها قدمت بها إلى العراق؟ وهل الديمقراطية لن تتحقق إلا بمهاجمة المراجع الدينية والاعتداء على رموزها المحترمة؟«.
وقال: »ليعلم الجميع اننا مصممون على قتال الاميركان والدفاع عن الشعب العراقي ودعم المقاومة بكل أشكالها ورفض الإرهاب ومحاربته مهما كان الثمن ومهما بلغت التضحيات«.
من جهة ثانية، أعلن الجيش الأميركي أول من أمس إحباطه هجومين تفجيريين في مدينة الرمادي غرب بغداد. وذكر الجيش أن شخصا قتل واعتقل اثنان ممن كانوا ينوون تنفيذ الهجومين عن نقطة تفتيش جديدة.
وأوضح أنه صادر السيارة رغم عدم العثور على أي مواد تفجيرية داخلها وذلك لأنها كانت محاطة بأسلاك تستخدم للتفجير.وبعد ذلك بساعات وعند نقطة التفتيش نفسها التي جرى إنشاؤها حديثا حاولت سيارة الهرب بعد اقتحام نقطة التفتيش فأطلق الجنود النار عليها فقتل قائدها.
وأوضح بيان الجيش الأميركي أن اثنين مصابين خرجا من السيارة التي توقفت بعد مقتل قائدها وبادرا بإطلاق النار من بندقية طراز »ايه كيه ـــ 47« على جنود نقطة التفتيش محاولين الهرب فنجح أحدهما بينما سقط الثاني بعد إصابته. عثر مع الثاني على حزام كان يحمل ثلاث عبوات تفجيرية.
وفي تكريت أعلنت الشرطة مقتل جنديين عراقيين وجرح سبعة آخرين بينهم ضابط بهجوم شنه مسلحون قرب المدينة الليلة قبل الماضية. وأضافت »أن الجنود السبعة كانوا في حالة خطرة ونقلوا إلى مستشفى تكريت العام للعلاج«.
وقتل ثلاثة عراقيين في قصف جوي أميركي على مدينة الضلوعية شمال بغداد. وقال الرائد ياسين خلف من مديرية شرطة الضلوعية لوكالة الأنباء الألمانية إن »القوات الأميركية قصفت بطائرة مقاتلة عند منتصف ليلة الثلاثاء منزل أحد المواطنين في منطقة الجبور
مما أدى إلى مقتل رجل وطفلة تبلغ من العمر 12 عاماً وشقيقتها وتدمير المنزل بالكامل«. وأضاف »أن سيارات الإسعاف لم تتمكن من إجلاء الضحايا حتى الصباح بسبب التواجد الكثيف للقوات الأميركية في المنطقة«.
واغتال مسلحون شخصاً يمتهن جمع القمامة في حي سكني وسط مدينة البصرة معتقدين أنه كان يعمل في مديرية أمن المحافظة في عهد النظام السابق. وقال شهود أول من أمس: »إن سيارة من نوع »دايو« اقتربت من رجل معروف عنه في حي المشراق انه يمتهن جمع القمامة منذ سنين، وترجل منها شابان وفتحا نيران مسدسيهما عليه وأردياه قتيلاً على الفور، مرددين انه رجل أمن سابق ويجب أن يموت«.
بغداد ـــ البيان والوكالات

