تبحث القوات السريلانكية عن متمردي نمور التاميل والألغام في المناطق التي يسيطر عليها الجيش في شمال وشرق البلاد بعد هجوم يوم الثلاثاء الذي اثار المخاوف من عودة سريلانكا إلى الحرب الأهلية مجددا.
وقال الناطق باسم الجيش البنغلاديشي براساد سماراسينغه »نقوم بعمليات بحث في الشمال والشرق، نبحث عن الألغام والإرهابيين الذين القوا قنابل علينا«. وهجوم الثلاثاء في أقصى الشمال أحد أكثر الهجمات دموية منذ اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2002 وثاني هجوم من نوعه خلال أقل من أسبوع وأسفر عن مقتل عشرة جنود فورا واثنين آخرين خلال الليل.
وفي حادث منفصل وقع خلال الليل في ضاحية ترينكومالي الشرقية قتل جندي في منزله برصاص متمردين مشتبه بهم، كما اغتيل عضو في البرلمان مؤيد للمتمردين خلال قداس عيد الميلاد. مما يزيد الضغوط على هدنة 2002 لدرجة تقترب بها من الانهيار.
وانخفضت بورصة سريلانكا نحو سبعة في المئة أول من أمس بعدما دفعت أنباء الهجمات صغار المستثمرين إلى بيع ما في حوزتهم من أسهم وجعلت كبار المستثمرين في حالة ترقب ليروا ما إذا كان اقتصاد سريلانكا البالغ حجمه 20 مليار دولار يتجه نحو حرب.
وطالبت الحكومة في بيان، أكبر الدول المانحة للبلاد وهي اليابان والولايات المتحدة والنرويج والاتحاد الأوروبي بالوفاء بتحذيرها لجبهة نمور تحرير تاميل إيلام بأن الاستمرار في شن هجمات سيكون له عواقب خطيرة.
وقالت »أبدت جبهة نمور تحرير تاميل إيلام ازدراء تاماً للجهود الدبلوماسية.« وأضافت »نعتقد ان مثل هذه الإجراءات (من قبل الدول المانحة) قد تزيل التوتر الذي يخيم على وقف إطلاق النار عن طريق منع تصاعد العنف«.
ويستمر التوتر في شبه جزيرة جفنا الشمالية التي يسيطر عليها الجيش ويسعى نمور التاميل للسيطرة عليها. وقالت منظمة هالو تراست البريطانية لإزالة الألغام الثلاثاء أن مسلحين تغلبوا على الحرس في مجمعها في جافنا وسرقوا سيارتين من سيارات الدفع الرباعي.
وتوقف مراقبو وقف إطلاق النار عن القيام بدوريات في شبه جزيرة جافنا الشمالية بسبب تدهور الوضع الأمني وأعربوا عن قلقهم الشديد بشأن مستقبل وقف إطلاق النار الذي أوقف حرباً أهلية استمرت 20 عاما وقتل فيها أكثر من 64 ألفاً.
واستبعد الرئيس السريلانكي ماهيندا راغاباكسي المتحالف مع المتشددين الماركسيين والبوذيين والذي يزور الهند حاليا تقديم أي تنازلات للمتمردين فكرة إقامة وطن للتاميل.
