بدأت أمس في مدينة عدن اليمنية أعمال الدورة الرابعة لقمة تجمع صنعاء للتعاون الذي يضم السودان واثيوبيا والصومال إلى جانب اليمن حيث تخيم الخلافات الحدودية بين السودان واثيوبيا من جهة وكل من اريتريا وتشاد من جهة ثانية على اعمال القمة إلى جانب الحرب على الإرهاب.
وقال أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني لـ »البيان« ان اللقاء الذي يجمع الرئيس علي صالح بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي والرئيس الصومالي عبدالله يوسف سيقيم مسيرة التجمع خلال الفترة الماضية والأمن والاستقرار في المنطقة.
وعن نذر الحرب القائمة بين إثيوبيا أريتريا بشأن الحدود بين الدولتين والخلافات السودانية التشادية، قال القربي إن إحدى أهم القضايا التي يهتم بها هذا التجمع الإقليمي هو الأمن والاستقرار في المنطقة وأنه سيبحث في سبل حل الخلافات لأن النمو لا يمن أن يتحقق في ظل عدم وجود الاستقرار.
وأضاف: القادة الأربعة سيقفون أمام مختلف القضايا التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة سواء الأوضاع الأمنية داخل البلدان نفسها أو من خلال علاقتها بدول الجوار.
ونفى وزير الخارجية اليمني أن يكون قرار الحكومة الجيبوتية بالسماح بتمركز قوات بريطانية على أراضيها سبباً في عدم انضمامها إلى عضوية التجمع، وقال إن »الاتفاق البريطاني الجيبوتي لم يكن سبباً.. والتجمع مفتوح أمام كل دول جنوب البحر الأحمر وشرق إفريقيا، وكل دولة هي التي تختار الوقت لتقديم طلبها«.
وبخصوص الاتهامات الأريترية للتجمع بأنه محور لمواجهتها جدد القربي نفي هذه الأنباء وقال إن المخاوف الأرتيرية كانت طرحت في بداية نشأة التجمع، وأنها تبددت الآن. وأوضح أن مهمة الدول الأعضاء هي في كيفية كسب ود الجانب الأريتري، وللتأكيد على أن الخلافات لا يمكن أن تحل إلا بالطرق السلمية، وعبر الحوار.
وكشف عن فشل مبادرة كانت حكومة اليمن أطلقتها لحل الخلاف الحدودي بين أديس أبابا وأسمرة، وقال إن نتائج الجهود التي بذلها الجانب اليمني لم تكن في المستوى المأمول.
وقال وزير الخارجية الصومالي عبدالله الشيخ إسماعيل لـ»البيان« إن بلاده ستطلب من دول التجمع دعم مطلبها إلغاء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بحظر تجارة السلاح للصومال، وأوضح أن القرار استهدف أساساً الميليشيات وأمراء الحرب، ولم يكن موجهاً ضد الشرعية التي تسعى إلى بسط حدودها وإعادة الاستقرار إلى هذا البلد.
وأضاف: »نحن الآن في صدد جمع الميليشيات وتشكيل قوات شرطة موحدة وأي دعم يقدم من الدول الأعضاء في التجمع سيخدم الصومال، ويؤكد للعالم أنه لا يجب أن يترك هذا البلد وحده«.
وكانت اللجنتان الأمنية والاقتصادية في التجمع أنهيتا أعمالهما مساء الثلاثاء، حيث أشادت الأطراف المشاركة بما تحقق على صعيد التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، فيما أبدت الدول الأربع عدم رضاها عما تحقق في جانب التعاون الاقتصادي.
عدن ـــ محمد الغباري