أقرت الحكومة اليمنية في اجتماعها الأسبوعي أمس برئاسة عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء مشروع قانون مكافحة الفساد الذي ينص على إقامة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ان مشروع القانون يهدف إلى »منع الفساد ومكافحته ودرء مخاطره وآثاره وملاحقة مرتكبيه وتجميد وحجز واسترداد العائدات المتأتية من الأفعال المجرمة من خلال تبني سياسات شاملة لذلك وتجسيد سيادة القانون،

بما في ذلك ترسيخ مبدأ الشفافية في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية وتطوير مبدأ النزاهة والإدارة الرشيدة للأموال والموارد والممتلكات العامة، إلى جانب تعزيز مبدأ التعاون والمشاركة مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية في الجهود الرامية إلى منع الفساد ومكافحته«.

وقررت الحكومة تنظيم ورشة عمل حول المشروع تدعى إليها الجهات الحكومية ذات العلاقة والاختصاصيين والأكاديميين في الجامعات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمهتمين بهذا الشأن

وذلك لمناقشة مشروع القانون وإثرائه بالملاحظات وبحيث يعاد عرضه على المجلس وفقاً لنتائج ورشة العمل في مدة أقصاها شهر من تاريخه تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية بشأنه.

إلى ذلك، دعا علي محمد الإنسي مدير مكتب الرئاسة اليمنية الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وأجهزة السلطة القضائية في بلاده إلى محاسبة المفسدين ومحاكمتهم »أيا كانت مناصبهم كبيرة أو صغيرة«.

وقال في افتتاح اللقاء التشاوري السادس بين الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والسلطة القضائية المنعقد في صنعاء تحت شعار: »نحو شراكة فعالة لحماية المال العام« أن قضية الفساد أصبحت قضية وطنية وإقليمية وعربية،

بل أصبحت قضية العصر وان اهتمام المجتمع بها وتداوله الواسع لتحويلها من هدف مثالي إلى هدف مشوش، كل واحد يتداولها من جانبه لأغراض ما في نفسه، مضيفا أن هذه الظاهرة يحب الوقوف أمامها وقفة جادة والبحث عن أسبابها وطرق معالجتها«.

وكشف الانسي الذي يترأس أيضا جهاز الأمن القومي عن إنشاء إدارة مختصة بمكافحة الفساد ضمن الجهاز التابع له لمواجهة ظاهرة الفساد، والتي سيتم إصدار قانون في القريب العاجل يقننها.

وأكد أنه لن يكون هناك تعارض بين عمل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وإدارة مكافحة الفساد في جهاز الأمن القومي، موضحاً أن جهاز الأمن الوطني سيكون جهازا مؤسسيا شاملا يواجه ظاهرة الفساد وانه سيضم بين كادره العديد من الجهات ذات العلاقة من مؤسسات المجتمع المدني وممثلي مجلس النواب والشورى«.