شرع الاتحاد الإفريقي في التحقيق في الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم ونجامينا، محذراً من تصعيد في تشاد بسبب ازدياد التوتر بين البلدين الجارين.. في وقت أبدت أمانة تجمع الساحل والصحراء انزعاجها لتطورات الأوضاع داعية البلدين إلى الحوار.

وأعلنت ريمي أويو الناطقة باسم رئيس الاتحاد الإفريقي الرئيس النيجيري أوليسيجون ان هذا الأخير شكل لجنة تحقيق للنظر في اتهامات متبادلة بين السودان وتشاد في شأن هجمات.

وأضافت إن اللجنة ستلتقي في دولة في شمالي أفريقيا في وقت مبكر من شهر يناير للتوصل إلى الحقيقة. ولم تحدد أويو اسم الدولة الإفريقية التي ستستضيف اللجنة.

مشيرة إلى أن الرئيس التشادي ادريس ديبي شكا إلى أوباسانجو في أبوجا أول من أمس بأن الخرطوم تدرب وترعى منشقين تشاديين لشن حرب ضد الحكومة في نجامينا.

وأضافت أويو أن حكومة السودان شكت أيضا إلى الرئيس أوباسانجو بأن حكومة تشاد توفر رعاية للجماعات المتمردة في السودان لشن حرب ضد الخرطوم.

وقال الرئيس التشادي للصحافيين بعد اجتماع مع أوباسانجو في مزرعة الأخير الخاصة في ولاية أوجون »جئت لأشكو لرئيس الاتحاد الإفريقي الحالي العدوان السوداني المستمر على تشاد.«

وكرر ديبي اعتراض حكومته على استضافة السودان قمة رؤساء دول الاتحاد الإفريقي يومي 23 و24 يناير المقبل . وقال »إن جارا عدوانيا كالسودان لا يمكنه استضافة قمة الاتحاد الإفريقي المقبل فضلاً عن أن يصبح رئيس الاتحاد المقبل«.

وتتولى الدولة التي تستضيف قمة الاتحاد الإفريقي الرئاسة الدورية للاتحاد عادة. لكن ديبي قال انه سيقترح استمرار أوباسانجو رئيسا للاتحاد وعدم تسليم الرئاسة للرئيس السوداني عمر البشير.

من جانبه، أكد المالي ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، المالي في ابيدجان انه »يتخوف« من حصول تصعيد في تشاد بسبب ازدياد التوتر مع السودان.

وسئل كوناري »هل يتخوف من تصعيد في تشاد«، فأجاب »نتخوف من تصعيد، ولقد أرسلنا لتونا وفدا الى السودان وتشاد«. وأضاف كوناري الذي جاء لإبلاغ رئيس ساحل العاج لوران غباغبو بالاستعدادات للقمة المقبلة للاتحاد الإفريقي في 23 و24 يناير في الخرطوم، »ثمة وضع بالغ الصعوبة في دارفور (الإقليم السوداني المجاور لتشاد)،

وإذا ما أضيفت إليه اليوم توترات بين تشاد والسودان، فان ذلك سيكون كارثة«. وأوضح كوناري »نحتاج اليوم الى استقرار في تشاد، لان تشاد حاجز بالنسبة الى إفريقيا الوسطى ومنطقة البحيرات الكبرى وحتى بالنسبة الى غرب افريقيا«.

وأكد ان »تشاد، كما تعرفون، وسيط أيضاً في الجهود المبذولة في شأن دارفور، لذلك فان هذا الوضع معقد« .في هذه الأثناء اعتبرت الأمانة العامة لدول تجمع الساحل والصحراء والذي يضم في عضويته 23 دولة افريقية عن انشغالها الكبير لتطورات الوضع بين السودان وتشاد العضويين في التجمع.

وأوضحت الأمانة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها في بيان عن انزعاجها العميق تجاه أستمرا الاتهامات بين الجانبين. مناشدة قادة البلدين والسلطات السياسية بهما ضرورة ضبط النفس واللجوء إلى إجراء حوار بناء انطلاقا من بيان الجمعية العامة للأمم المتحدة حول مبادئ القانون الدولي الخاصة بعلاقات الصداقة والتعاون بين الدول واحتراما لنصوص معاهدة إنشاء تجمع دول الساحل والصحراء .

أبوجا ـــ طرابلس ـــ سعيد فرحات والوكالات