تقدمت للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في الخامس والعشرين من يناير المقبل ثمانون امرأة بينهن 65 مرشحة استفدن من قانون الانتخابات الفلسطيني الجديد.

وأجبر القانون القوائم الانتخابية، والتي تمثل غالبيتها فصائل فلسطينية سياسية ومنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على وضع أسماء المرشحات في مواقع متقدمة على القائمة لإعطائهن فرصاً أفضل للفوز.

ويقدر عدد النساء اللواتي سيتيح لهن القانون الفوز بمقعد في المجلس التشريعي المقبل بما بين 13 و15 امرأة، في حين ان خمس نساء فقط انتخبن الى المجلس التشريعي المنتهية ولايته.

وقالت زهيرة كمال وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية انه كان لابد من تعديل قانون الانتخابات بهذا الشكل كي نضمن مشاركة فاعلة للمرأة. وقالت زهيرة كمال لوكالة فرانس برس »صحيح ان المرأة الفلسطينية ضحت وعانت وما زالت تعاني إلا ان نظرة المجتمع لها ما زالت نظرة دونية، لذلك كان واجباً ان يتم تعديل القانون لصالحها«.

وتجرى الانتخابات التشريعية وفق نظام مختلط مناصفة بين الانتخاب النسبي والدوائر، بمعنى أنه تم تقسيم النواب البالغ عددهم 132 نائباً الى قسمين، بحيث يتم انتخاب نصفهم على مستوى المدن والبلدات التابعة لها، والنصف الآخر على مستوى عموم الأراضي الفلسطينية ضمن القوائم.

ولم تترشح سوى 13 امرأة بشكل فردي ومستقل في المدن من اصل 437 مرشحاً، في حين فضلت الأغلبية من النساء التوجه نحو القوائم والاستفادة من شعبية الحزب السياسي الذي تمثله القائمة وفي الوقت نفسه من القانون الانتخابي.

وقالت الوزيرة كمال ان »عدد المرشحات قليل مقارنة مع العدد الاجمالي للمرشحين، لكن يجب ان ندرك ان نظرة المجتمع للمرأة لم ترتق الى المستوى المطلوب، لذلك فالعديد من النساء يتخوفن من الأقدام على ترشيح انفسهن«.

وتدخل قانون الانتخابات المحلية ايضا لصالح المرأة في الانتخابات المحلية التي جرت في مختلف الأراضي الفلسطينية، حيث تم تخصيص مقعدين للمرأة في أي مجلس بلدي أو قروي يتم انتخابه. وألغت لجنة الانتخابات المحلية الانتخابات في قرية فقوعة في جنين لأنه لم تترشح أي امرأة للانتخابات القروية هناك.

وأشارت كمال الى تعرض عدد من النساء للتهديد من عائلاتهن حينما فكرن في الترشيح للانتخابات البلدية والمحلية. وقالت »لكن رغم ذلك فإن المرأة الفلسطينية حصلت على أكثر من 300 مقعد في المجالس البلدية والقروية في الانتخابات البلدية التي جرت«.

وتقول الشابة ايمان نافع (25 عاماً) ان ما قدمته المرأة الفلسطينية للمجتمع ليس اقل مما قدمه الرجل، وهي تستحق ان تكون في مكان سياسي متقدم.

وأمضت ايمان تسع سنوات ونصف السنة في السجون الاسرائيلية، وهي الآن تنشط في مجال الإعلام لصالح نادي الاسير الفلسطيني.

وتقول ايمان »هناك من النساء الفلسطينيات من امضين سنوات طويلة في سجون

الاحتلال، بل النساء يعانين نتيجة اعتقال أزواجهن أو ابنائهن وبناتهن، لذلك فمعاناتهن أكثر من معاناة الرجل«.ويبلغ عدد النساء الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية 112 امرأة من أصل حوالي ثمانية آلاف معتقل فلسطيني.

لكن ايمان تدرك ان مساهمة المرأة لم تكن كافية لإيصالها الى مركز صنع القرار، كما انه وحسب قولها »لا يجوز ان نضع امرأة أو رجلاً غير كفؤ في مكان متقدم فقط لأنها أو لأنه سجن أو جرح خلال سنوات الاحتلال الطويلة«.