قدم صالح المطلق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني مشروع حل عراقي للأزمة السياسية الحالية من دون تدخل أي طرف من الأطراف الخارجية، بينما رفضت ناشطات في الحركة النسائية العراقية خلال مؤتمر صحافي عقد في بغداد أمس، استخدام الهوية الدينية أو الطائفية أو القبلية بديلاً للهوية الوطنية، وشددن على ضرورة مشاركة النساء في عملية الحوار الوطني لمعالجة الأزمة الراهنة، وفي تشكيلة مؤسسات الحكم المقبلة.

وقال المطلق في لقاء مع الصحافيين أمس »ان هذا المشروع يتضمن إعادة الانتخابات خلال ستة أشهر وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وهو شبيه باتفاق الطائف الذي جرى في لبنان،

وأضاف: »خلال الأشهر الستة المقترحة هذه يتم حل كل المليشيات وإيقاف أعمال العنف والقضاء على الاحتقان الداخلي ثم يصار إلى إجراء الانتخابات«، وأشار: »إلى ان حكومة الإنقاذ الوطني تتضمن إعطاء ثلث لكل كتلة من الكتل الثلاث الرئيسة وإعطاء 10 في المئة للأقليات«.

وفي السياق نفسه قال الحزب الوطني الديمقراطي الذي يترأسه نصير كامل الجادرجي في بيان: »ان الحزب يطرح مبادرة وطنية خالصة لنزع فتيل الأزمة التي ولدها هذا الخلاف متضافرة مع مساعي رئيس الجمهورية ومساعي الجهات الوطنية المخلصة الهادفة إلى تقريب وجهات النظر في المشكلات القائمة على وفق مبادئ العدل والموضوعية ومصلحة الوطن«.

ولخص الحزب الوطني مبادرته بالنقاط التالية:

اولا: تواصل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نهوضا بمهمتها في النظر بجدية وموضوعية تامة في جميع الطعون والشكاوي المقدمة لها مستعينة بعناصر قضائية يرشحها مجلس القضاء الأعلى وبغيرها من خارج المفوضية مشهود لها بنزاهتها وكفائتها، من أجل الوقوف على الحقيقة وعرضها على شعبنا بكل شفافية واتخاذ الإجراءات المناسبة إزاءها.

ثانيا:الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية من جميع الكتل والاحزاب الوطنية استيعابا لكل مكونات الشعب العراقي واتجاهاته السياسية.

ثالثا: دعوة أطراف الخلاف إلى التهدئة وعدم التصعيد والإمساك بزمام الشارع العراقي حفاظاً على سلامة ابناء الوطن ووحدتهم.

وأوضح البيان ان الانتخابات المقبلة لابد »ان تكون تحت إشراف المنظمات الدولية وفق المشروع الذي قدمته ولم يعترض عليه أحد من الأطراف السياسية العراقية«.

من جانبها قالت هناء أدور رئيسة منظمة الأمل العراقية: »ان العملية الانتخابية التي شهدتها البلاد حديثا رافقها خروقات جدية مارستها كل القوى السياسية مما خلق أزمة عاصفة في المناخ السياسي والأمني قد تهدد بنسف العملية السياسية إذا لم يتم احتواؤها من قبل الأحزاب والحركات السياسية بتغليب المصلحة الوطنية والتمسك بالوسائل السلمية والطرق القانونية في معالجة هذه الأزمة«.

وأضافت: »ان الحركة النسائية العراقية تؤكد ضرورة مشاركة النساء في عملية الحوار الوطني لمعالجة الأزمة الراهنة وفي تشكيلة مؤسسات الحكم المقبلة ليهئة الرئاسة والحكومة وبقية الأجهزة الرسمية بما ينسجم وحق المساواة والشراكة وتكافؤ الفرص الذي نص عليه الدستور، وبما يتلاءم مع وزن التمثيل النسائي في مجلس النواب المقبل«.

وقالت وكيلة وزارة الثقافة المهندسة ميسون الدملوجي: »ان المحاصصة لها أهداف سياسية تتعارض وحق المواطن الذي أدلى بصوته من أجل العيش في هذا الوطن معززاً مكرماً بين أهله وناسه لا بأقلية الطائفة، ونحن النساء اللواتي نمثل نسيج هذا المجتمع نطالب بزن يكون لنا دور في الحوارات التي تجرى في الحكومة المقبلة وفي كل مفاصلها لإنقاذنا من هذا المأزق«.

وقالت الدكتور سندس عباس رئيس معهد المرأة القيادية: »إن ما حفز المرأة ودفعها إلى عقد هذا المؤتمر الصحافي تسجيل مؤقف تاريخي للمرحلة المقبلة فما نشهده اليوم جاء عكس ما كنا نأمل فيه من عملي انتخابية كنا نرى فيها خيرا بعد المشاركة الفاعلة للقوى السياسية«.

وأضافت: » الذي حصل هو ان العملية الانتخابية شهدت خروقات، وهذه الخروقات أفرزت عدم التزام بالضوابط والشروط وقصور في أداء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وكان في الامكان ان تعالجه القوى السياسية بعقلانية وكنا نأمل ان لا يحصل هذا الإرباك.