قدمت جماعة إسلامية معتدلة تحظى بدعم الحكومة الاسترالية اقتراحا يقضي بتسجيل رجال الدين الإسلاميين في استراليا وفرض الالتزام بقواعد معينة للإسلام عليهم بهدف الحد من التطرف.

وقال المجلس الاستشاري الإسلامي الذي أسسه رئيس الوزراء جون هاورد في أعقاب تفجيرات لندن في يوليو الماضي، ان نظام التسجيل سيتيح للمسلمين التفريق بين رجال الدين الذين يتحلون بالمسؤولية ورجال الدين »الدخلاء« على المجتمع.

وصرح رئيس المجلس عمير علي لوكالة فرانس برس »على خلاف المسيحية ليس لدينا تراتبية رجال دين في استراليا. يمكن لأي شخص ان يدخل إلى المسجد ويقول انه إمام ويلقي خطبة«.

وأضاف »وإذا ما تفوه ذلك الشخص بأمر طائش وغير مسؤول، تلتقطه وسائل الإعلام ويلحق التشويه بالمجتمع (الإسلامي) بأكمله وينظر إلينا جميعا على اننا متطرفون وإرهابيون وغير ذلك«.

وتابع »ان عدد الدخلاء محدود إلا أنهم خلقوا مشكلة بالنسبة لصورة المجتمع الإسلامي في استراليا«. وقال علي، الذي يشغل كذلك منصب رئيس اتحاد المجالس الإسلامية، انه بموجب الاقتراح فان رجال الدين المسلمين سيشكلون جهازا لتسجيل الأئمة وفرض مبادئ سلوك طوعية.

وأوضح ان المجلس سيقدم النصح لرجال الدين حول ما هو مقبول في المجتمع الاسترالي المتعدد الثقافات ويساعد رجال الدين المولودين خارج استراليا ممن يعانون مشكلة مع اللغة الانكليزية.

وأكد ان الهجمات العنصرية التي تعرض لها شباب من أصل لبناني في ضاحية كرونولا في سيدني هذا الشهر تظهر الضغوط التي يشعر بها المسلمون في استراليا والبالغ عددهم 300 ألف مسلم رغم ان معظم اللبنانيين في استراليا هم من المسيحيين.

وكان العشرات قد جرحوا أو اعتقلوا في أعمال العنف التي اندلعت في وقت سابق من الشهر بعد ان قررت مجموعات من البيض »استعادة الشاطئ« من الاستراليين من أصل لبناني في شاطئ كرونولا مما أدى إلى هجمات انتقامية استمرت أياماً أحرقت فيها السيارات والمتاجر والكنائس.