تحطمت مروحية عسكرية أميركية الليلة قبل الماضية في بغداد, وقتل طياريها الاثنين, فيما قتل جندي من قوة المهام الخاصة في هجوم بقذيفة صاروخية, واعتقلت قوات حرس الحدود سبعة أشخاص للاشتباه بهم من بينهم سوري قرب مدينة الموصل, بالتزامن مع مقتل ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي في كركوك.

وعمليات دهم للشرطة اعتقلت خلالها 50 عراقياً، مما دفع هيئة علماء المسلمين للتنديد بها, وطالبت بإطلاقهم فوراً.وقال الجيش الأميركي أمس إن طيارين قتلا في تحطم طائرة مروحية في غرب العاصمة العراقية بغداد الليلة (الماضية).

وأوضح الجيش الأميركي في بيان »ان طيارين من قوة تاسك فورس قتلا في حادث أصاب مروحيتهما في غرب العراق مساء 26 ديسمبر«.وأكد أن الحادث لم ينجم عن »نيران معادية«, ورداً على سؤال لوكالة »فرانس برس« رفض ناطق أميركي إعطاء أية تفاصيل تتعلق بطراز المروحية أو ظروف الحادث.

وبمقتلهما يرتفع إلى نحو 2166 عدد الجنود والعاملين الأميركيين في الجيش الأميركي في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس 2003، حسب حصيلة أعدتها وكالة »فرانس برس« استناداً إلى أرقام نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وذكر بيان عسكري أميركي آخر أن جنديا من قوة المهام الخاصة »تاسك فورس بغداد« قتل في هجوم بقذيفة صاروخية (أر.بي.جي) على مركبته في العاصمة العراقية.

وعلى صعيد حملة اعتقال مدنيين عراقيين أدانت هيئة علماء المسلمين قيام قوات عراقية باعتقال أكثر من 50 شخصا من سكان منطقة حي الفرات غربي بغداد وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

وقال بيان صادر عن الهيئة إن قوات من أجهزة وزارة الداخلية هاجمت صباح الأحد الماضي »حي الفرات غرب بغداد، وبالملابس الرسمية واستهدفت دوراً يقطنها عشائر الدليم والجبور وزوبع (سنة) فكسرت الأبواب وسرقت ما عثرت عليه من أموال وانهالت بالضرب والشتائم على الأهالي من رجال ونساء وشيوخ وأطفال واعتقلت أكثر من 50 منهم«.

وأضاف البيان »هذا الفعل المشين والجبان ليؤكد على أن الإرهابيين الجدد الذين يتسترون وراء مناصب نالوها بسواعد المحتل مازالوا سائرين في غيهم وعازمين على مواصلة إجرامهم«.

وقال البيان »إن من الظلم السماح لهؤلاء بالبقاء في مواقعهم بعد الذي أظهرته جوارحهم وما تخفي صدورهم أعظم«.وحملت هيئة العلماء وهي المرجع الديني للسنة العرب في العراق الحكومة مسؤولية إرهاب الدولة هذا. »وطالبت بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين وغيرهم ممن أودعوا السجون ظلما وطائفية«.

كما حملت الهيئة قوات الاحتلال المسؤولية ذاتها. وقالت الهيئة التي تقاطع العملية السياسية في العراق وتعارض علانية وجود قوات أجنبية في العراق انه ورغم اعتراف القوات الأميركية والسفير الأميركي في العراق بطائفية هذه الأجهزة إلا أنها تصمت على إجرامها، الأمر الذي يجعلها شريكة في المسؤولية.

وفي كركوك لقي ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي حتفه وجرح اثنان آخران عندما هاجم مسلحون سيارة كانت تقلهم شرقي كركوك.

وقال النقيب في شرطة كركوك كاوة عبد الله لوكالة الأنباء الألمانية »د.ب.أ«: »إن مسلحين اعترضوا سيارة تقل ثلاثة ضباط في الجيش العراقي وفتحوا نيران أسلحتهم مما أدى إلى مقتل ضابط برتبة عقيد وجرح ضابطين آخرين ولاذوا بالفرار«. وأضاف »ان المصابين نقلوا إلى المستشفى«.

بغداد ــ نصير النهر والوكالات: