اقتحم مسلحون ينتمون إلى كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح أمس مؤسسات رسمية في شمال قطاع غزة في حين تظاهر العشرات من مسلحي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين امام مقر الجبهة في غزة.

وأوضحت المصادر ان نحو ثلاثين ناشطاً من كتائب شهداء الأقصى احتلوا مقر محافظة شمال قطاع غزة، في مدينة بيت لاهيا ومقر مديرية التربية والتعليم المجاور له.

وقالت ان الناشطين يحاولون بذلك الضغط على السلطة الفلسطينية لالحاقهم في أجهزتها الأمنية. وانتشر نحو مئة شرطي حول المبنى في انتظار صدور قرار بالتدخل لإخراج المسلحين منه.

كما تظاهر عشرات المسلحين من عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمام مقر

الجبهة في مدينة غزة وأطلقوا النار بكثافة في الهواء مطالبين بوظائف لهم.

وقال مسؤول في الجبهة لوكالة »فرانس برس« ان المتظاهرين »يريدون التعبير عن احتجاجهم لعدم حصولهم على وظائف في أجهزة السلطة الفلسطينية بناء على وعد تلقوه في الآونة الاخيرة«.

وتعكس هذه الحوادث الفوضى الأمنية السائدة في الأراضي الفلسطينية والتي يحاول محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية السيطرة عليها منذ انتخابه في يناير الماضى من دون جدوى.

فى موازاة ذلك هدد ناطق باسم لجان المقاومة الشعبية بأنها ستفجر معبر رفح البري بن رفح ومصر احتجاجا على منع المواطنين من السفر والانتقال الى مصر.

وكررت حركة المقاومة الاسلامية حماس وجماعة الجهاد الإسلامي نفس احتجاج لجان المقاومة الشعبية وقالت كل منهما ان أحد قادتها الميدانيين منع من عبور معبر رفح، وقالت مصادر »حماس« ان ضباط أمن فلسطينيين ردوا أحمد الجعبري الرجل الثاني في قيادة الجناح العسكري للحركة على أعقابه عند رفح مشيرة إلى أنه منع بذريعة دبلوماسية وهي الحفاظ على سلامته.

وقالت جماعة الجهاد ان قائدها العسكري خالد الدحدوح منع أيضاً من العبور وتوعدت بتأييد أي هجوم تقوم به لجان المقاومة الشعبية علي السياج الحدودي.

من ناحية أخرى ناشدت حركة الجهاد الرئيس الفلسطيني ووزير الداخلية نصر

يوسف إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من أبناء الحركة في سجن أريحا بالضفة الغربية.

وقال القيادي في الحركة خالد البطش إنه »في الوقت الذي تتعرض فيه مدننا وقرانا للقصف والعدوان ويتعرض قادتنا للاغتيالات تواصل أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية اعتقال أكثر من أربعين مجاهداً من المعتقلين السياسيين من الجهاد الاسلامي في سجون السلطة الفلسطينية حيث يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الثالث على التوالي مطالبين بالافراج عنهم وعودتهم إلى بيوتهم«.

وأضاف: إننا في حركة الجهاد الاسلامي »نناشد الرئيس أبو مازن والأخ وزير الداخلية إطلاق سراحهم فورا لأن استمرار اعتقالهم لن يؤدي إلى أي مصلحة وطنية بل على العكس سيزيد من الاحتقان في الساحة الفلسطينية المقبلة على انتخابات تشريعية وتطورات لا يعرف مداها إلا الله«.

غزة ـــ "البيان" والوكالات :