شنت الطائرات العسكرية الإسرائيلية خمس غارات على شمال وشرق قطاع غزة، استهدفت مقرين لحركة فتح وقطعت الكهرباء عن بيت لاهيا، فيما أعلنت حالة طوارئ في مستشفيات القطاع وخاصة في الشمال تحسبا لأي امتداد للغارات وتكثيفها ومواجهة أي طارئ.
وشارك في الغارات الاسرائيلية طائرات مقاتلة من طراز »اف 16« وطائرات مروحية من طراز اباتشى وطائرات استطلاع محملة بالصواريخ الموجهة. وفي مدينة غزة دمرت طائرات »اف 16« مقراً للرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما اخترقت الطائرات حاجز الصوت واحدثت دويا هائلا وهشمت زجاج نوافذ البيوت والمباني.
وشنت الطائرات الحربية أولى الغارات فجر امس على بيت لاهيا شمال قطاع غزة وعلى المواقع التي تم اخلاؤها في مستوطنة جوديت شمال القطاع بحجة ان مطلقي الصواريخ يستخدمون اطلال هذه المستوطنات وحطامها لاطلاق الصواريخ.
وشنت غارة اخرى على مقر لكتائب الاقصى التابعة لحركة »فتح« بحجة إطلاقها صواريخ على اهداف إسرائيلية، كما شنت غارة شرق غزة وغارتين رابعة وخامسة على شارع صلاح الدين شمال القطاع وعلى جسر قرب بيت حانون شمال القطاع وعدة محاور طرق للحيلولة دون الوصول الى شمال القطاع.
وقال الجيش الاسرائيلي انه استهدف مبنيين في غزة تستخدمهما كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح لتجنيد اعضاء والتخطيط لهجمات كما استهدف جسراً يستخدم للوصول الى منطقة لاطلاق صواريخ على اسرائيل.
وقال شهود ان الكهرباء انقطعت عن بلدة بيت لاهيا في شمال غزة وان ستة طرق على الاقل وجسراً تضررت بشدة من القصف الاسرائيلي الذي خلف فيها حفرا عميقة.
وقالت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية ان الجيش: سيتخذ اجراءات أكثر عنفا في شمال غزة ويفرض ما يسمى بمنطقة امنية لمنع اطلاق الصواريخ من شمال القطاع.وقال المقاومون الفلسطينيون انهم سيصعدون اطلاق الصواريخ اذا حاولت اسرائيل منعهم بشن هجمات جوية.
وقال بيان أصدرته كتائب شهداء الاقصى وحركة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية ان أي هجوم على شعبنا في أي جزء من فلسطين سيقابل برد فعل حاسم وعنيف.
الى ذلك ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية امس ان منشورات اسقطتها الطائرات الاسرائيلية تحذر المواطنين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة من السماح بإطلاق قذائف الهاون والصواريخ من مناطقهم خشية تعرضهم لقصف صاروخي ومدفعي وقصف بالرشاشات الثقيلة.
في موازاة ذلك أعلن توفيق أبو خوصة الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية أمس أن وزارته أصدرت أوامر واضحة لقوات الامن الوطني الفلسطيني بعدم مغادرة أو إخلاء مواقعها في شمال قطاع غزة تحت أي ظرف.
وحول قيام الجيش الاسرائيلي بإرسال تحذير للسلطة الفلسطينية بإبعاد قوات الامن الوطني من المنطقة الشمالية من قطاع غزة قال أبو خوصة إنها »ليست المرة الاولى التي يتم فيها اخطار قوات الأمن الوطني بإخلاء مواقعها أو وقف تحركاتها في المنطقة الشرعية لحدود قطاع غزة«.
وأضاف »هناك موقف واضح من قبل قوى الأمن الوطني الفلسطيني بالتمركز في هذه المواقع والبقاء فيها وفقا للاوامر الصادرة إليها من قبل القيادة كون هذه الاراضي أراضي فلسطينية والوجود فيها هو حق فلسطيني وجزء من السيادة الفلسطينية ولن نتخلى عنه«.
وأكد أن السلطة الفلسطينية لن تقبل بفرض إقامة منطقة عازلة في هذه المنطقة والتي تعتبر جزءاً كبيراً جدا يقتطع من مساحة جغرافية في قطاع غزة »لذلك نحن لدينا موقف واضح برفض إقامة المنطقة العازلة«.
من جانبه اعلن ناصر جودة الناطق الرسمى باسم الحكومة الاردنية رفض بلاده عزم اسرائيل اقامة منطقة عازلة في شمال قطاع غزة. وقال في تصريحات امس ان الاردن يرفض اى اجراء او نشاط من شانه تقويض العملية السلمية او إعادة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وجدد مطالبة بلاده بالعمل على احياء خريطة الطريق وتطبيقها دون اعاقة او شروط والالتزام بها نصا وروحا على طريق الانسحاب الاسرائيلي ووقف الاستيطان ووقف بناء الجدار العازل واقامة الدولة الفلسطينية.
غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات:
