شهدت الجلسة الأولى لأعمال البرلمان العربي الانتقالي خلافات حول اختيار نواب لرئيس البرلمان محمد جاسم الصقر حيث تعددت الآراء حول قانونية اختيار نائب أو ثلاثة نواب... لكن الجلسة اتخذت قراراً، بالإجماع، بمنع التدخين داخل القاعة.

باقتراح من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي اعترض على تدخين أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى سيجاراً داخل قاعة الاجتماع, ونشب الخلاف عندما رأى محمد الحسن الأمين (من السودان) انه لا يجوز قانوناً اختيار نواب للرئيس في ظل عدم جود لائحة أو نظام أساسي للبرلمان.

وأكد رئيس البرلمان الفلسطيني روحي فتوح أن المجلس سيد قراره وان الرئيس في هذه الحالة هو الذي يختار مكتب الرئاسة ويستكمل بناءها من نواب ومقررين وأمناء سر وغيره وعليه لابد تنظيميا اختيار نواب.

واعترض فتوح على اختيار جاسم الصقر احد المساعدين له من الأمانة العامة للجامعة العربية وآخر من الاتحاد البرلماني العربي، مؤكدا أن البرلمان العربي أصبح واقعا الآن لابد أن يتم الاستعانة بأعضائه وليس بأي أحد من خارجه.

وكان جاسم الصقر قد اقترح في بداية الجلسة أن تتم الاستعانة بفرد من الأمانة العامة واتحاد البرلمانيين العرب لمساعدته في إدارة الجلسة. وكان قد اتفق خلال الجلسة التشاورية للبرلمان العربي أول من أمس على عدة أمور ليس من بينها اختيار نواب الرئيس وكانت من بين أهم الموضوعات التي حدث عليها توافق أن تكون مدة رئيس المجلس سنة واحدة حتى يتم وضع نظامه الداخلي.

ويتم انتخاب لجنة خلال ثلاثة أشهر للانتهاء من وضع نظام ولائحة داخلية للبرلمان وحتى ذلك لا مانع من أن يساعد رئيس المجلس من يختاره من الأمانة العامة للجامعة العربية .

أو الأمانة العامة للبرلمانيين العرب. وطرح الدكتور مصطفى الفقي (مصر) فكرة اختيار لجنة من خمسة أشخاص تهتم بالإعداد للإجراءات الملائمة التي يتم من خلالها انتخاب نواب للرئيس.

وطرح محمد ولد هارون من موريتانيا إشكالية أخرى عندما أكد أن الجلسة الأولى للبرلمان العربي لم تبدأ بداية صحيحة قانونا إذ يجب بداية تحديد جدول أعمال يوضع على أجندته الموضوعات التي ستناقش وإذا ما كان بينهما اختيار نواب أو انتخابهم وغيرها من الأمور.

وعرض جاسم الصقر فكرة اختيار لجنة من كل الدول الأعضاء المشاركة في البرلمان يشارك أعضاؤها في وضع اللائحة والنظام الأساسي للمجلس.

وعارض احد أعضاء الوفد الليبي مهددا بالانسحاب إذا تم ذلك بحجة أن الأفراد هنا يمثلون الشعب العربي عامة وليس دولهم. وكان لرئيس مجلس النواب الأردني الدكتور عبد الهادي المجالي رد آخر .

حيث أكد أن الأعضاء هنا أعضاء يمثلون دولهم بجانب تمثيلهم لشعوبهم ودولهم هي التي رشحتهم للمشاركة في أعمال البرلمان الانتقالي واقترح حلا للإشكالية تسمية كل وفد مرشح منه للعمل داخل لجنة الـ22 هنا قاطعه جاسم الصقر ملفتا النظر أن المنصة هي إلى تدير ولم يتم إقرار الاقتراح بعد.

ثم اخذ التصويت على اقتراح لجنة الـ22 التي ستهتم بوضع لائحة للمجلس مناسبة يتم من خلالها وبسرعة حل مسألة جدول الأعمال والاتفاق على عدد نواب الرئيس وطريقة اختيارهم.

من جانب آخر شهدت الجلسة الأولى لأعمال البرلمان اعتراضاً من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برى على التدخين في القاعة خاصة من سيجار الأمين العام وطالب بأخذ التصويت داخل القاعة على جعل جلسات البرلمان العربي خالية من التدخين والمحمول.

ووافق رئيس البرلمان وأكد أن التدخين ممنوع داخل مجلس الأمة الكويتي ولكن اعمالاً للديمقراطية سيتم أخذ الأصوات على اقتراح بري.. وتم بالفعل التصويت على الاقتراح وتمت الموافقة عليه بالإجماع.