أعلنت الرهينة الألمانية المطلق سراحها سوزان اوستوف أن خاطفيها الذين احتجزوها في العراق لمدة 24 يوما ليسوا »مجرمين« وارادوا الحصول على مساعدات إنسانية للمناطق السنية، فيما هدد خاطفو السائق الأردني محمود سلمان السعدات بقتله اذا لم تستجب بلاده مطالبهم.

وقالت اوستوف في مقابلة أجرتها معها قناة الجزيرة القطرية ان عناصر المجموعة المسلحة التي خطفوها طلبوا منها الا تخاف وان خطفها »له أهداف سياسية فقط«.

وتعيش اوستوف منذ سنوات طويلة متنقلة بين ألمانيا والعراق للمشاركة في عمليات إنسانية، وقد اعتنقت الإسلام وتزوجت لفترة من عراقي وأنجبت بنتا قبل ان تطلق منه.

وقالت اوستوف ان خاطفيها طلبوا منها الا تخاف وأضافوا »نحن لا نؤذي النساء والأطفال وأنت مسلمة«.وتابعت »كنت سعيدة لأنني لم اقع بأيدي أشخاص مجرمين«.

وأضافت وهي تروي ما حصل لها »قالوا لي : »نحن لا نريد المال نريد ان تبني ألمانيا مستشفيات ومدارس في المثلث السني« ما كانوا يريدونه هو طلب المال على شكل مساعدة إنسانية«.

وأوضحت ان خاطفيها هم »أشخاص فقراء«، وقالت انها لا تلومهم لخطفها »لأنهم لا يستطيعون دخول المنطقة الخضراء لخطف أميركيين«.

وقالت انها أقامت مع خاطفيها في مكان نظيف وانهم »أحسنوا معاملتها«، إلا أنها كررت أكثر من مرة انه »تم بيعها» دون ان توضح ما تعني بذلك، فيما أعربت عن صدمتها لان برلين لم تتصل بخاطفيها.

وقالت »لم اصدق ان الألمان لم يقوموا بأي اتصال« مع خاطفيها. بدوره قال شقيقها روبرت انها ترغب فى العودة الى العراق،رغم تحذيرات الحكومة.

وقد أطلق سراح اوستوف، أول ألمانية تخطف في العراق، في 18 من الشهر الجاري، ولا يزال الغموض يحيط بعملية خطفها واطلاق سراحها.وذكرت الصحف الألمانية الشهر الماضي ان الخاطفين حددوا مهلة عدة ايام لكي تغير ألمانيا سياستها في العراق مقابل إطلاق سراح اوستوف.

ورفضت ألمانيا إرسال قوات إلى العراق إلا انها تساعد في تدريب رجال الشرطة العراقيين ولكن ليس على الأراضي الألمانية.من جانبها ذكرت قناة العربية ان خاطفي الأردني محمود سلمان السعدات في 20 ديسمبر في بغداد، هددوا بقتله اذا لم تستجب بلاده لمطالبهم.

وكانت المجموعة وجهت يوم السبت إنذاراً إلى الأردن لوقف تعاونه مع الحكومة العراقية والإفراج عن العراقية ساجدة الريشاوي التي اعتزمت تفجير نفسها في احد فنادق عمان. في 9 نوفمبر الماضي وانتهت مهلة الإنذار الاثنين.

واتهمت المجموعة التي نشرت بيانا على شبكة الانترنت الرهينة محمود سلمان السعدات، سائق السفير الأردني في العراق، بالتعامل مع »أجهزة استخبارات الشرطة«، كما أوضحت المحطة الفضائية.

وأضاف البيان ان »جميع الأردنيين سيصبحون أهدافاً اذا ما رفضت الحكومة الأردنية استجابة مطالبنا«.وقد بقي الأردن حازما وأكد انه لن يمتثل لضغوط »الإرهابيين« ويلبي مطالبهم.