ذكرت تقارير إسرائيلية أمس أنه من المتوقع أن تحد حركة المقاومة الإسلامية »حماس« من نشاطها المسلح إذا ما فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر لها نهاية يناير المقبل.

فيما أشارت دراسة أمنية إسرائيلية بشأن العمليات الاستشهادية منذ عام 2000 إلى 2005، إلى انه تم تنفيذ 146 عملية قتل فيها 518 إسرائيلياً وأصيب 3500 آخرون، نفذت »حماس« وحدها 58 عملية، تليها حركة الجهاد الإسلامي 39 عملية وفتح 33 والجبهة الشعبية 8.

ونسبت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية إلى أودي ديكيل مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في الجيش الإسرائيلي قوله إنه إذا ما شكلت »حماس« الحكومة الفلسطينية المقبلة فإن من المتوقع أن تتصرف بصورة أكثر اعتدالاً تجاه إسرائيل.

غير أن ديكيل لم يستبعد سيناريو مواصلة »حماس« هجماتها الاستشهادية ولكن من دون أن تتورط فيها بشكل مباشر وذلك من خلال إصدار توجيهات للمجموعات المسلحة الأصغر وتزويدها بوسائل التنفيذ.

ونقلت »هآرتس« عن مصادر استخبارية قولها إن هذا هو ما تفعله »حماس« حاليا. فبرغم أنها ملتزمة رسميا بالهدنة في الأراضي الفلسطينية، فإن الحركة تحرك »لجان المقاومة الشعبية« في غزة لشن هجمات بصواريخ القسام.

وقالت الصحيفة إن ديكيل كان يتحدث خلال مؤتمر عقدته مؤسسة »فان لير« في القدس مساء أول من أمس حول تداعيات الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

إلى ذلك أشارت دراسة بحثية أعدها مركز أمني إسرائيلي حول ظاهرة العمليات الاستشهادية منذ سبتمبر 2000 وحتى ديسمبر 2005، أن مجموع تلك العمليات هو 146 عملية نفذها 155 فلسطينياً إلى جانب 8 نساء.

وحسب تلك الدراسة التي تناولت تلك الظاهرة بالمعطيات والتحليل لمفهوم الشهيد والعمليات الاستشهادية في البعد الديني والوطني والاجتماعي، فإنه يتبين أن تلك العمليات حصدت 518 إسرائيلياً بينما أصيب فيها أكثر من 3500 آخرين.

ويتبين من الدراسة المكونة من حوالي 30 صفحة أن الفلسطينيين وقفوا وراء تنفيذ 375 هجوماً خلال سنوات الانتفاضة أوقعت أكثر من 1080 قتيلاً إسرائيلياً وأن عدد العمليات الاستشهادية في العام الأول للانتفاضة، بلغ أربع عمليات.

وفي العام 2001 ارتفعت إلى 35 عملية، وفي العام 2002 ارتفعت بشكل ملحوظ خاصة في الأشهر الأولى وبلغ عدد العمليات 60، وفي العام 2003 انخفضت إلى 26، وفي العام 2004 وصلت إلى 15، وفي العام 2005 بلغت 6 عمليات فقط.

وأرجعت الدراسة سبب الانخفاض في العمليات الاستشهادية خلال العامين الأخيرين إلى كثافة النشاطات العسكرية الإسرائيلية في المناطق وملاحقة النشطاء، إلى جانب إنجاز مقاطع كبيرة من الجدار الفاصل.

وجاء في الدراسة أن حماس وقفت وراء تنفيذ 58 عملية أي ما نسبته 40 في المئة، بينما وقف الجهاد الإسلامي وراء تنفيذ 39 عملية أي ما نسبته 27 في المئة، ووقفت فتح بأجنحتها ومجموعاتها المختلفة وراء تنفيذ 33 عملية أي ما نسبته 23 في المئة.

ووقفت الجبهة الشعبية وراء تنفيذ 8 عمليات وقالت الدراسة: »إن حركة الجهاد الإسلامي برزت في العام 2005 كإحدى المنظمات الرئيسية وراء تنفيذ العمليات خاصة أنه كان عام الهدنة، حيث نفذت الحركة أربع عمليات دموية داخل إسرائيل، بينما وقفت وراء تنفيذ عملية واحدة في بئر السبع«.

وفيما يتعلق بالعنصر النسائي في تلك العمليات أشارت الدراسة »إلى تنفيذ 8 نساء عمليات أوقعت 38 قتيلاً إسرائيلياً إضافة إلى إصابة 309 آخرين، وفقط عملية واحدة انتهت دون وقوع قتلى كانت عندما فجرت فتاة نفسها على حاجز مكابيم قرب موديعين بين القدس وتل أبيب.

وأضافت الدراسة »رغم تنفيذ 8 نساء لعمليات دموية، إلا أن أجهزة الأمن رصدت أكثر من مئة حالة تورطت فيها نساء في عمليات للمقاومة، أو محاولة القيام بعمليات استشهادية داخل إسرائيل«.

ووقفت فتح وراء خمس من تلك العمليات، بينما وقف الجهاد الإسلامي وراء عمليتين، ووقفت حماس وراء عملية واحدة. وحول مكان تنفيذ العمليات الاستشهادية قالت الدراسة »إن المنظمات الفلسطينية استخدمت هذا النمط من العمليات كأسلوب استراتيجي في مواجهة إسرائيل.

نظراً لما توقعه من قتلى وجرحى وبث الرعب، وإشاعة جو من عدم الاستقرار في الشارع الإسرائيلي، ولهذا ركزت في عملياتها على استهداف الأماكن المدنية داخل إسرائيل، مثل المطاعم والمجمعات التجارية والباصات، وأماكن اللهو والأسواق.

وتابعت الدراسة »إن 100 عملية من هذا النوع وقعت داخل إسرائيل بما نسبته 68 في المئة حصدت 507 إسرائيليين، بينما وقعت 46 عملية داخل مناطق الضفة والقطاع بما نسبته 32 في المئة، منهم 36 في غزة و20 في الضفة«.