كشفت تقارير اسرائيلية عن ان الدولة العبرية تواصل ابرام صفقات شراء أراض »مشبوهة« في الضفة الغربية للاستيلاء على اراضي الفلسطينيين لاغراض الاستيطان، فى وقت اشتكت السلطة الوطنية الفلسطينية إسرائيل لدى اللجنة الرباعية بشأن التوسع الاستيطاني.
وافاد تقرير نشرته صحيفة »هآرتس« امس ان »الادارة المدنية (التابعة للجيش الاسرائيلي) بمباركة النيابة العامة كانت شريكة مركزية في صفقات اراض، يعتبر وصفها بأنها مشبوهة بمثابة اطراء«.
وشرح التقرير طريقة سيطرة اسرائيل على اراض فلسطينية »بواسطة شركات بناء يملكها ويديرها قادة المستوطنين فيما يشتري تجار اراضي اراض من محتالين فلسطينيين وينقلونها (المقصود ملكيتها) الى المسؤول عن الاملاك الحكومية في دائرة اراضي اسرائيل « .
ويضيف : »ويقوم هذا المسؤول بتهويد الاراضي وتحويلها الى اراضي دولة ومن ثم تأجيرها مجددا لجمعيات استيطانية التي تبيعها بدورها لشركات بناء«.واضاف انه بهذه الطريقة »يتم التأكد من عدم مطالبة الفلسطينيين في احد الايام باستعادة اراضيهم«.
وذكر ان القائد العسكري للضفة الغربية العميد ايلان باز كان قد اصدر امرا قبل سنة ونصف السنة باغلاق »مغسلة الاراضي« لان »رائحة نتنة تنبعث منها حتى لو ان الامر يبدو قانونيا«. واضاف انه بهذه الطريقة تم اقامة عشرات المستوطنات في الضفة الغربية وهناك مستوطنات اخرى بانتظار من يشتري بيوتا فيها.
ولفت الى ان بين الفلسطينيين المتضررين من طريقة الاستيلاء على اراضيهم هم سكان قرية بلعين الواقعة بمحاذاة الخط الاخضر غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية والتي اشتهرت بالمظاهرات الاسبوعية ضد الجدار.
وتبين ان وزارة الدفاع الاسرائيلية خططت مسار الجدار العنصري هناك بحيث يضم الى »جانبه الاسرائيلي« اراضي بلعين التي حصل عليها المستوطنون بالطريقة المشبوهة »فيما سارع المقاولون الى فرض وقائع من الاسمنت على الارض«.
و بين التقرير ان محامين وتجار اراض اسرائيليين يتعاونون مع جمعيات المستوطنين من اجل الاستيلاء على اراضي فلسطينيين قدموا تصاريح مشفوعة بالقسم كاذبة الى المحكمة الاسرائيلية حول شراء اراضي في بلعين مثلا دون ان »تطأ اقدامهم« ارض قرية بلعين وان احد المحتالين من مواطني بلعين قام ببيع اراض لا يملكها الى المستوطنين.
واكد ان احد المشكلات التي يواجهها الفلسطينيون في هذه الحالات تكمن في ان عليهم الاثبات امام المحاكم الاسرائيلية عكس ما يدعيه المستوطنون الذين يزودون المحكمة بعدد كبير من الوثائق المزيفة. ونقل عن ناطق باسم وزارة القضاء الاسرائيلية قوله ان »ملك يعتبر ملكاً حكومياً طالما لم يثبت عكس ذلك«.
من ناحيتها قالت مصادر فلسطينية رسمية امس ان السلطة الفلسطينية قررت تقديم شكوى الى اللجنة الرباعية والولايات المتحدة بشكل خاص احتجاجا على طرح اسرائيل مناقصات للبناء لمستوطنتي» بيتار عليت« و»افرات« في منطقتي بيت لحم والقدس.
وأوضح نبيل شعث نائب رئيس الوزراء ووزير الاعلام أن توسيع المستوطنات هو عمل مرفوض يتناقض مع الالتزامات الواردة في خطة خريطة الطريق.وأضاف في تصريحات أن الشعب الفلسطيني سيدفع ثمن حملة رئيس الوزراء الاسرائيلي إرييل شارون الانتخابية من »دمائه وأرضه«.
القدس المحتلة ــــ رام الله ـــ "البيان" والوكالات: