أعلن المتمردون السابقون الانفصاليون من حركة اتشيه الحرة أمس حل جيشهم بموجب اتفاق السلام الذي وقع في أغسطس الماضي مع الحكومة الاندونيسية.
فيما تعهد سوسيلو بامبانغ يودويونو الرئيس الاندونيسي مواصلة مهام عمله رغم تعرضه لتهديد أمني بالاغتيال.
وقال الناطق باسم الحركة سفيان داود في مؤتمر صحافي أمس »باسم مقاتلي حركة اتشيه الحرة، أتشرف بإعلان انه تم تسريح وحل قوات اتشيه المسلحة الوطنية«.وأضاف »نبقى أوفياء لتعهدنا بتطبيق الاتفاق الذي نحترم بنوده«.
وبعد 30 عاماً من النضال من اجل استقلال إقليم اتشيه، ألقى المتمردون آخر أسلحتهم في 19 ديسمبر تحت إشراف المراقبين الدوليين من بعثة مراقبة السلام التي يرأسها الاتحاد الأوروبي بعد الاتفاق الذي وقع في هلسنكي في 15 أغسطس والذي أوقف الحرب التي أوقعت حوالي 15 ألف قتيل منذ 1976.
وتلقى كل من المسلحين السابقين البالغ عددهم حوالي ثلاثة آلاف عنصر والذين نزعوا أسلحتهم وتم العفو عنهم، »مساعدة اقتصادية« بقيمة حوالي مئة دولار لتسهيل انتقالهم إلى الحياة المدنية.
من ناحية أخرى تعهد الرئيس الاندونيسي أمس بمواصلة أداء مهام وظيفته كالمعتاد رغم تعرضه لتهديد أمني متزايد.وأعلنت سلطات الأمن في البلاد حالة تأهب قصوى خلال أعياد الميلاد (الكريسماس)، بسبب مخاوف من شن هجمات انتقامية بعد مقتل المتشدد الماليزي أزهري بن حسين الذي كان من أكثر المطلوبين للعدالة في إندونيسيا الشهر الماضي.
ونقلت وكالة أنباء »أنتارا« الاندونيسية الرسمية عن يودويونو قوله »سأواصل أداء مهام وظيفتي كالمعتاد ولن يكون هناك أي تغيير« مضيفاً أن حرس الرئاسة اتخذوا إجراءات أمنية مشددة تحسبا لاحتمالات وجود تهديدات مباشرة.
وذكر الناطق الرئاسي أندي مالارانغينغ أول من أمس ان يودويونو مهدد بالاغتيال.وكان رئيس وكالة الاستخبارات الوطنية قد ذكر مؤخرا أن الجماعات المتشددة ستغير أهدافها من تنفيذ تفجيرات في أماكن عامة إلى شن عمليات منسقة لخطف وزراء ومسؤولين حكوميين ودبلوماسيين أجانب في البلاد.
وكانت إندونيسيا وهي أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث تعداد السكان قد شهدت بالفعل هجمات تفجيرية متفرقة نسبت مسؤوليتها إلى الجماعة الإسلامية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة.