تناور إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتحقيق مبيعات كبيرة ‏محتملة للأسلحة للخصمين اللدودين الهند وباكستان في العام ‏الجديد, عبر التوازن في إظهار التقارب بينهما.‏

وفي الأسبوع الماضي قام نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ‏ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد بزيارتين منفصلتين لم يعلن عنهما ‏مسبقا إلى باكستان الحليف الرئيسي في الحرب التي أعلنتها ‏الولايات المتحدة على الإرهاب.‏

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن وزير الخارجية ‏خورشيد قصوري قوله بعد مغادرة تشيني إن إسلام أباد سوف ‏تحزم أمرها في العام المقبل بشأن عرض الولايات المتحدة ‏استئناف مبيعات مقاتلات اف ــ 16 لباكستان بعد توقف استمر 16 ‏عاماً.‏

وفي وقت مبكر من هذا الشهر قال رئيس وكالة التعاون الأمني ‏الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اللفتنانت ‏جنرال جيفري كولر انه يتوقع أن تعدل باكستان خطط الشراء ‏بسبب زلزال الثامن من أكتوبر الذي قتل أكثر من 73 ألف شخص.‏

وقال كولر في حديث مع وكالة »رويترز« في السابع من ديسمبر ‏في واشنطن »اعتقد أن ما كنا مستعدين لعمله قبل الزلزال مباشرة ‏قد يتغير«.‏وأضاف »سوف نرجع إلى باكستان في أوائل العام الجديد لنرى ‏ماذا يريدون أن يفعلوا«.‏

وقال كولر في مايو إن باكستان كانت قبل وقوع الزلزال تطلب ‏شراء ما يصل إلى 75 مقاتلة حديثة من طراز اف ــ 16 سي ــ دي ‏و11 مقاتلة اف ــ 16 مجددة.‏

وتقوم شركة لوكهيد مارتن في بتيسدا بولاية ماريلاند بصنع ‏المقاتلة إف ــ 16 ذات المحرك الواحد المتعددة المهام. وستعزز ‏المشتريات الجديدة أسطولاً من نحو 32 مقاتلة اف ــ 16 حصلت ‏عليها باكستان قبل أن يوقف الكونغرس الأميركي هذه المبيعات في ‏عام 1990 بسبب برنامج باكستان النووي.‏

وفي مايو أبلغت »البنتاجون« الكونغرس بأنه يقترح السماح ‏لباكستان بشراء 300 صاروخ »سايدوايندر« ايه اي ام 9 ام جو ــ ‏جو الباحث عن الحرارة و60 صاروخا من طراز هاربون مجموع ‏قيمتها 226 مليون دولار.‏

وبشكل منفصل تستعد الولايات المتحدة لتدفع في العام الجديد ‏نحو مبيعات أسلحة كبرى للهند بوصفها حاجزا ضد القوة ‏العسكرية الإقليمية والنفوذ المتزايد للصين.‏

وقال كولر في الحديث إن حكومة بوش تدرس بين أشياء أخرى ‏ما إذا كانت ستسمح للهند بشراء احدث نظام للرادار كجزء من ‏عقد محتمل قيمته خمسة مليارات دولار لتزويدها بنحو 126 ‏مقاتلة متعددة المهام.‏

ويساعد التزويد المحتمل بنظام الرادار الجديد على تعزيز ‏فرص الولايات المتحدة في المنافسة المتوقعة من جانب السويد ‏وفرنسا وروسيا. وتعني هذه التقنية أن تصبح المقاتلات الأميركية ‏قادرة على اكتشاف وتدمير الطائرات المعادية على مدى بعيد جدا.‏

ومن شأن شراء الهند إما لمقاتلات اف ــ 16 أو اف ايه ــ 18 ‏اي ــ اف سوبر هورنيت التي تصنعها شركة بوينغ وهي المقاتلة ‏الأخرى في العرض الأميركي، أن يرسخ التحول الجذري في ‏العلاقات الثنائية الهندية الأميركية منذ انتهاء الحرب الباردة.‏

وقال كولر الذي زار الهند ثلاث مرات في العام الماضي ‏‏»طياروهم سوف يأتون إلى مدارسنا، وسوف نتدرب معهم، ‏وسنعمل بشكل وثيق مع فنييهم المتخصصين في الصيانة«.‏

وأضاف انه قد يعود الى نيودلهي في مارس كما يعتزم إرسال نائبه ‏ريتشارد ميليس في أواخر يناير أو أوائل فبراير في وقت متزامن ‏مع معرض للسلاح.