تستضيف القاهرة اليوم »الثلاثاء« مؤتمراً دولياً بشأن التنمية وإزالة الألغام في منطقة الساحل الشمالي الغربي التي تشير التقديرات إلى وجود نحو 17.5 مليون لغم أرضي فيها فضلا عن 20 مليون دانة ومفرقعات من مخلفات الحرب العالمية الثانية.

ويناقش المؤتمر الذي ينظمه »المجلس القومي لحقوق الإنسان« في مصر حق المصريين في تنمية المنطقة والحصول على الدعم الدولي المالي والفني لإزالة الألغام ومخلفات الحرب العالمية الثانية المنتشرة بطول الساحل الشمالي من منطقه برج العرب حتى العلمين والسلوم والتي أعاقت استخدام مصر لها لأكثر من 56 عاما.

كما يناقش المؤتمر توجيه نداء إلى المنظمات الدولية المهتمة بالتنمية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة لإدراج مصر ضمن لائحة الدول التي تحصل علي الدعم المالي والفني للتخلص من الألغام علي أرضها.

ويستعرض المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام الأبحاث العلمية في الثروات الطبيعية البترولية والتعدينية والسياحية والزراعية بالمنطقة التي أعدتها مراكز البحوث المصرية والأجنبية وتقديرات صلاحيتها وجدواها الاقتصادية وحق مصر القانوني في دعم جهودها المحلية من جانب الدول الكبرى التي تسببت في زراعة الألغام بالساحل الشمالي.

وكانت فايزة أبو النجا وزيرة الدولة المصرية للشؤون الخارجية ورئيسة اللجنة القومية للإشراف علي إزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي قد قالت إن مصر ثاني أكبر دولة في العالم بها ألغام بعد أنغولا.

ويشير تقرير للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 14 في المئة من الألغام والقذائف غير المنفجرة في جميع أنحاء العالم مدفونة في الأراضي المصرية.

وأضافت أبوالنجا أن عملية إزالة الألغام تتطلب نحو 250 مليون دولار مشيرة إلى أن مشروع إزالة الألغام ستشارك فيه 20 وزارة بالإضافة إلى محافظة مطروح وشمال وجنوب سيناء وأن بعض الدول الأجنبية ستشارك بالإسهام ببعض الأجهزة التكنولوجية الحديثة.

وتفيد أحدث الإحصاءات بأن العدد الإجمالي للضحايا 8313 شخصا بمن فيهم 697 قتيلا و7616 مصابا في الفترة ما بين عامي 1945 و2002.

وأظهرت دراسة حديثة أعدتها جامعة الإسكندرية أن منطقة حقول الألغام في العلمين تزخر بأكثر من 430 نباتا وعشبا طبيعيا بعضها يتسم بالندرة على المستوى العالمي وتضم عشرات الأنواع من الزواحف والحشرات والحيوانات البرية بعضها من الفصائل النادرة والمحمية باتفاقيات دولية.

كذلك تذخر المنطقة بالمعادن وفي مقدمتها البترول والنحاس والفوسفات والفضة والذهب بكميات وفيرة لا تحتاج إلى تكاليف استثمارية عالية لاستخراجها.