أكد الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة »إيسيسكو« ان فئة الشباب هي أكثر الفئات تعرضا لتأثيرات الأفكار المتطرفة التي تشحن النفوس بالكراهية والحقد وتدفع نحو ارتكاب الجريمة ضد المجتمع بل ضد الإنسانية جمعاء.

وقال إن انحراف الشباب هو الذي يؤدي إلى الوقوع في براثن التطرف الذي يأتي من الفراغ الذي لا يستغل بشكل إيجابي وإنما يستغل بما لا ينفع ولا يفيد بل بما يضر إضرارا يتفاوت من شخص إلى آخر بحسب المحتوى الذي يملأ به هذا الفراغ.

وأوضح في كلمة ألقاها الليلة قبل الماضية في افتتاح المؤتمر الدولي حول (استثمار أوقات الشباب للتصدي لظاهرتَي الإرهاب والتطرف) في الكويت أن من المشكلات الكبرى التي يهتم بمعالجتها خبراء التربية والتعليم والتي تشغل أذهان صانعي السياسات التربوية في العالم استثمار أوقات الفراغ لدى الشباب.

وقال إن المنهج القويم لحل هذه المشكلة هو أن تمتد آثار التربية والتعليم إلى خارج المؤسسات التعليمية بحيث تشمل العملية التربوية أوقات الشباب في المدرسة والمعهد.

وفي الكلية وفي خارج هذه المؤسسات على نحو مدروس تربويا وفنيا دراسة وافية تمكن من إيجاد فرص الاستثمار الجيد للفراغ الذي لا يجد الشباب في الغالب وسيلةً مجديةً لملئه.

وأضاف ان التطرف طريق إلى الإرهاب ومن أجل ذلك كان الاهتمام باستثمار أوقات الشباب سداً للذرائع ومنعا للسقوط في مهاوي الإجرام الذي يفتح الأبواب أمام ممارسة الإرهاب ضد الأفراد والجماعات من أجل تحقيق مآرب وهمية تبدو للمتطرفين حقائق ثابتة وأهدافاً يستحق الموت في سبيلها بينما هي ضلالات وأوهام تنشأ وتَتَراكَم في ظل الفراغ القاتل والمدمر.

وقال ان المطلوب من هذا المؤتمر أن يخرج بتوصيات إيجابية وعملية تساعد صانعي السياسات التعليمية في جهودهم لحل مشكلة إيجاد الفرص المناسبة لاستثمار أوقات الشباب سعيا وراء تحصين الأجيال الناشئة ضد الاِنحرافات الفكرية.

والسلوكية التي يعظم خطرها كلما اتسعت أوقات الفراغ أمامهم ومنها اعتناق الأفكار الهدامة التي تقلب الحقائق وتزيفها وتزين الباطل أمام شباب غض تضعه ظروفه في مواجهة أهوال لا قبل له بالتغلب عليها.