أكد تقرير فلسطيني رسمي أن سلطات الاحتلال تواصل ممارسة أبشع أساليب التعذيب المحرمة دولياً ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها، مشيراً إلى أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تجيز التعذيب، وتضفي عليه صفة الشرعية.
حيث تمارسه كوسيلة رسمية، تحظى بالدعم السياسي والتغطية القانونية، التي وفرتها المحكمة العليا لأجهزة الأمن في العام 1996، بعد أن منحت جهاز الاستخبارات الحق في استخدام التعذيب وأساليب الهز العنيف، والضغط الجسدي ضد المعتقلين.
ويوضح التقرير، الذي أصدرته وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، أن عملية التعذيب والإرهاب للأسير تبدأ على الفور، حيث يتم اعتقاله بطريقة وحشية، ويتم تكبيله بقيود بلاستيكية قوية، ووضع رباط على عينيه، وجره إلى الخارج، ووضعه في »الجيب« العسكري.
وأشار إلى أن أي مواطن فلسطيني يعتقل، سواء كان طفلاً أو شيخاً أو حتى سيدة، يتعرض للتعذيب من قبل سلطات الاحتلال، إن كان بالضرب أو الشتم أو التعذيب بأساليب محرمة دولياً.
وذكر التقرير، أنه غالباً ما يتم الاعتداء على الأسير بالضرب الوحشي بالهراوات وأعقاب البنادق، والدوس عليه بالأقدام، والشتم، حتى وصوله إلى مركز التحقيق والتوقيف، وكثيراً ما تتم الاعتقالات عن طريق حواجز التفتيش المنتشرة على الطرق، أو اختطافهم من الشوارع والمقاهي والجامعات والمدارس.
وأضاف أنه بعد عملية الاعتقال، يتم إرسال المعتقلين إلى مراكز التوقيف والتحقيق المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية وداخل أراضي الخط الأخضر، المحتلة منذ عام 1948، حيث يتعرض الأسير في مراكز التوقيف والتحقيق هذه، إلى أشد أنواع التعذيب، لانتزاع اعترافات منه بالقوة.
ونادراً أن لا يتعرض من يعتقل لأحد أشكال التعذيب، إذ إن أكثر من 99 في المئة يتعرضون لنوع واحد أو أكثر من أنواع التعذيب، مشيراً إلى أن هناك أساليب تعذيب أخرى محرمة دولياً، مازالت تمارس ضد الأسرى، وأن عدداً كبيراً من الأسرى يتعرضون لأكثر من نوع من أنواع التعذيب في آن واحد.
الى ذلك قال وزير شؤون الأسرى والمحررين المستقيل، ورئيس لجنة الأسرى سفيان أبو زايدة، إن قضية زيارات أهالي الأسرى، حيوية وهامة وتستحوذ على اهتمامات الوزارة.
وشدد على أن زيارة الأسرى، هي حق مشروع تكفله كافة الأعراف والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، مستنكراً وضع قوات الاحتلال الإسرائيلي شروطاً مجحفة لمن يسمح لهم بزيارة الأسرى.
والتي تحرم هؤلاء الأسرى من هذا الحق بذريعة الأمن، فمنهم من لم ير ذويه بالمطلق منذ سنوات طوال.وأكد على أن هذه القضية كانت وما زالت وستبقى من القضايا الهامة التي تستدعي الاهتمام والمتابعة.
وبين أن الوزارة تمكنت أخيراً من رفع المنع الأمني لقرابة 3500 حالة، منهم 550 حالة من قطاع غزة، حيث سمح لهؤلاء زيارة أبنائهم الأسرى المحرومين من رؤيتهم منذ فترات مختلفة، ومنهم من كان محروما من زيارة أهله منذ عدة سنوات وذلك بسبب المنع الأمني أو بسبب العزل الانفرادي للأسير.
غزة ــــ البيان: