قال خبراء ان إجراءات محدودة جدا اتخذت لإصلاح الاضرار التي نجمت عن التسونامي في البيئة، بعد عام على كارثة المد البحري التي ضربت سواحل المحيط الهندي في 26 ديسمبر 2004.

ففي إقليم اتشيه الاندونيسي الأكثر تضررا بالمد البحري، أدى الزلزال إلى تغيير كل تضاريس الساحل. فأشجار المنغروف التي كانت تشكل »أحزمة خضراء« ساحلية حقيقية وتشكل أفضل مكان لتكاثر الأسماك، اقتلعت بقوة الأمواج. وغطت المياه الأراضي الزراعية في الداخل.

وقال مدير المركز الدولي للبيئة في ماليزيا فيصل باريش ان »المناطق القريبة من الساحل اختفت والشاطىء اختفى وحقول الرز تحولت إلى بحيرات ساحلية مالحة«.

وأكد المنتدى الاندونيسي للبيئة ان الساحل الغربي لاتشيه اختفى على امتداد مئة كيلومتر تقريبا. وقال سفيان الخبير في المنتدى ان »أشجار المنغروف التي كانت مساحتها قد تقلصا أصلا بسبب مزارع السمك، اختفت بشكل شبه كامل«.

لكنه أوضح ان الاضرار الأكبر غير مرئية وتتعلق بتلوث التربة بمواد كيميائية. وأشار معمر فيبري الباحث في معهد خاص في اتشيه إلى وجود آثار مادة الكادميوم السامة والمسببة للسرطان، في المياه، موضحا ان ذلك يمنع الزراعة في عدة مواقع.

وكشفت دراسات اجرتها الامم المتحدة أيضا وجود مادة الاسبستوس (الاميانت) في التربة، جاءت على الأرجح من مواد البناء التي حملتها الامواج العاتية وبكميات تشكل خطرا على الإنسان.

وقال نيفون فونغسوان من مركز علوم الحياة البحرية في فوكيت ان 13 في المئة فقط من الشعب المرجانية في بحر ادامان تضررت في تايلاند.في المقابل، عبر مدافعون عن البيئة عن استيائهم لاعادة زراعة أشجار المنغروف على طول السواحل بدون تنظيم. وقال سفيان »في معظم الأحيان زرعت مجددا أشجار بدون دراسة البيئة لذلك لم ينم أي منها عمليا«.